شرح النيل للقطب اطفيش
شرح النيل للقطب اطفيش
والقتيل ظلما.
والماء الخارج من تحت الجلد والصديد، ونحوه.
والصحيح تنجيس المني والمذي والودي.
----------------------
رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا، فقال عليه الصلاة والسلام: إنما نزعتهما؛ لأن جبريل عليه السلام أخبرني أن فيهما دم حلمة} فالمتبادر أن النزع لنجاسة دمها، ولا يتضح الحكم على ذلك بحكم الكبد والطحال إلا في العلقة الجامدة، فإنها شبيهة بهما، والصحيح نجاستهما
ولو كان لا تتصل حمرتها بما لاقاها، وفي انتقاض الوضوء بخروجها إذا كانت كذلك قولان، ووجه الخلاف فيها أنه لا يطلق عليها السفح؛ لأنها غير سائلة، وقيل: إن كانت العلقة تذوب بالماء فهي نجسة، وقيل: طاهرة ولو أذابها الماء إن لم يتبعها شيء، وقيل: طاهرة ما لم تتابع ثلاث علقات وقيل: طاهرة ولو تتابعت ثلاث أو أكثر، وعن بعض: لا ينجس ما لم يجتمع فيه العظم والدم.
(وكذا الخلف في دم الشهيد) شهيد الحرب مات فيها أو في غيرها والصحيح نجاسة ذلك، وأما كفن الشهيد بدمه فليوافي به القبر وما بعده ولطهارته في حق ذاته لا لغيره.
(والقتيل ظلما) ودم أخرج ظلما ولو بلا موت والباغي، والصحيح النجاسة.
(والماء الخارج من تحت الجلد والصديد) ما لم يكن الغالب الدم (ونحوه) كاللبن الخارج من تحت الجلد، وكالقيح ففيه خلاف.
(والصحيح تنجيس المني والمذي والودي) لذاتها: وقيل للمجرى، وعليه فلو أمنى أربع مرات كانت الرابعة طاهرة لكون الثلاث غسلا للمجرى؛ لأن المني يخرج بشدة فهو إفراغ، وذلك بخلاف الوذي والمذي وطهر المرأة فلا يخرجن بشدة فلا يطهر المحل فلا يطهرن في الرابعة، ولو كان أصلهن طاهرا، وكذا المني إذا كان خروجه في الثلاثة الأولى أو بعضها بلا شدة، وقال الشافعي بطهارة المني وأنه ليس نجسا لذاته ولا للمجرى بدليل خلق الإنسان منه والحيوان الحلال الأكل فهو يحكم بطهره مع جريه في مجرى البول ويرده أحاديث غسله والنهي عن الصلاة والبول مطلقا.
Halaman 416