414

شرح النيل للقطب اطفيش

شرح النيل للقطب اطفيش

أنه نجس وعلى الطهارة فإذا أخرج بنحو اليد أو بالنفس أو الماء ففيه قولان، (لا دم قرح) فإن الصحيح فيه عند هذا القائل أيضا طهارته ما لم يخرج منه، أو جاوز موضعه خلافا لمن حكم بنجاسته بمجرد خروجه، وظاهره الاتفاق على طهارة دم القرح إن لم يخرج من موضعه، وإن دخلت شوكة فوصلت دما أو أصابته رهصة فقيل: إن قدر على النزع بلا مضرة وجب عليه، ودم البرغوث والحلمة والقردان والقمل ودم القلب والعلقة الجامدة هل في حكم الدم أو الكبد أو الطحال؟ قولان.-------------------

وإلا فكأنه خارج مسفوح وقيل: هو طاهر لا نقض عليه للوضوء وكذا الخلاف في كل ما دخل من خارج وتنجس داخلا كالحشو في فرج المرأة ولفظ لقط أبي عزيز: وسألته عمن أصابه شوك في رجله وخاف إن هو نزعه أن ينتقض عليه الوضوء فهل يتركه حتى يصلي؟ قال: نعم إلا إن شغله عن صلاته لينزعه فإن خرج الدم فليتوضأ.

(و) أما (دم البرغوث) ضم بائه أكثر من كسرها (والحلمة) تسمى بالبربرية " تسلفت " (والقردان) وهو " أفضيض " وغيرها من قمل الحيوان ولعله أراد بالقردان تلك القمل الممتلئة البيض وهي دون ما نسميه " أفضيض " (والقمل) الآدمي وجلد القمل وبلله (ودم القلب) وما يتصل به مما يشق بعد الذبح فيخرج فيها قولان كما ذكره بعد (والعلقة الجامدة) ف (هل) هي أعني دم البرغوث وما بعده (في حكم الدم) النجس؟ (أو) في حكم (الكبد والطحال) في الطهارة؟ (قولان) أصحهما نجاسة ذلك كله إلا دم القلب وما يتصل به مما يخرج بعد الذبح بالشق فالصحيح عندي طهارته وإلا ما يتصل بالبدن أو الثوب من القمل أو ما لا يتحرز عنه كالبق والبرغوث في موضعهما دفعا للحرج: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} وقد حرم الله الدم في القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم ولم يستثنيا دم القمل الآدمي والحيواني بل روى أبو سعيد الخدري: {أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه يوما فنزع نعليه ووضعهما على يساره فلما رأى ذلك القوم ألقوا نعالهم فلما انقضت الصلاة قال: ما لكم خلعتم نعالكم؟ قالوا: يا نبي الله وكذا الخلف في دم الشهيد.

Halaman 415