كتابا وسماه "مناسك حج المشاهد" تشبيها منه للقبور بالبيت الحرام، ولا يخفى أن هذا مفارقة لدين الإسلام، ودخول في دين عبادة الأصنام.
فانظر إلى ما شرعه النبي ﵇ في القبور من النهي، وبين ما شرعه هؤلاء وما قصدوه من التباين العظيم، ولا ريب أن في ذلك من الفساد ما يعجز الإنسان على حصره:
منها تعظيمها الموقع في الافتتان بها.
ومنها تفضيلها على المساجد التي هي خير البقاع، وأحبها إلى الله، فإنهم إذا قصدوا القبور يقصدونها مع التعظيم، والاحترام، والخشوع، ورقة القلب، وغير ذلك مما لا يفعلونه في المساجد، ولا يحصل لهم فيها نظيره، ولا مثله.
ومنها اتخاذ المساجد والسرج عليها.
ومنها العكوف عندها، وتعليق الستور عليها، واتخاذ السدنة لها.
ومنها النذر لها، ولسدنتها.
ومنها زيارتها لأجل الصلاة عندها، والطواف بها، وتقبيلها واستلامها، وتعفير الخدود عليها، وأخذ ترابها، ودعاء أصحابها، والاستغاثة بهم، وسؤالهم النصر، والرزق، والعافية، والولد، وقضاء الديون، وتفريج الكربات، وغير ذلك من الحاجات التي كان عباد الأوثان يسألونها من أوثانهم، وليس شيء منها مشروعا باتفاق أئمة المسلمين، إذ لم يفعل منه شيئا رسول رب العالمين، ولا أحد من
1 / 74
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط