وإسناد القصة: ضعيف، علته: عبد الرحمن بن محمد بن حبيب، قال عنه الحافظ في التقريب: "مقبول" وقال الذهبي في الميزان: "لا يعرف".
وأبوه محمد بن حبيب، قال فيه الحافظ ابن حجر: "مجهول" وكذا قال الذهبي في الميزان.
وأبوه حبيب بن أبي حبيب قال عنه الدارقطني: "شيخ بصري لا يعتبر به" وقال ابن عدي: "هو قليل الحديث أرجو أنه لا بأس به" وقال ابن حجر: "صدوق يخطئ".
وأما خالد بن عبد الله القسري فكان أميرا لمكة في ولاية الوليد بن عبد الملك، ثم عزله سليمان بن عبد الملك. وفي سنة (١٠٦) ولاه هشام على العراق، ثم عزله سنة (١٢٥)
وقتل سنة (١٢٦) قاله خليفة بن خياط.
قال الذهبي في الميزان في ترجمة "خالد بن عبد الله": صدوق لكنه ناصبي بغيض، ظلوم، قال ابن معين: رجل سوء يقع في علي. اهـ ونقل ابن حجر ﵀ – عن العقيلي أنه قال: لا يتابع على حديثه، وله أخبار شهيرة، وأقوال فظيعة، ذكرها ابن جرير وأبو الفرج الأصبهاني والمبرد وغيرهم اهـ.
وقد انتصر له ابن كثير في البداية والنهاية ١٠/٢٤. وقال بعد أن نقل عن الأصمعي أنه قال عن أبيه: إن خالدا حفر بئرا بمكة ادعى فضلها على زمزم، وأنه فضل الخليفة على الرسول:
والذي يظهر أن هذا لا يصح عنه، فإنه كان قائما في إطفاء الضلال والبدع، كما قدمنا من قتله للجعد بن درهم وغيره من أهل الإلحاد، وقد نسب إليه صاحب (العقد) أشياء لا تصح، لأن صاحب العقد – الأصبهاني – كان فيه تشيع شنيع، ومغالات في أهل البيت، وربما لا يفهم أحد من كلامه ما فيه من التشيع، وقد اغتر به شيخنا الذهبي فمدحه بالحفظ وغيره اهـ
قال الذهبي في السير٥/٤٢٣ بعد أن ساق قصة قتله للجعد:
هذه من حسناته، هي وقتله: مغيرة الكذاب اهـ
قلت: اشتهار القصة، وجزم الحافظين الذهبي وابن كثير وغيرهما من الحفاظ بها يغني
عن إسنادها والعلم عند الله تعالى.
1 / 27
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط