ثم جاء بعده "جهم بن صفوان" فجحد صفات الرب وحكمته، وأنكر ذلك عليه الأئمة ممن الفقهاء وأهل الحديث، وصنفوا المصنفات في رد قوله وإثبات صفات الرب تعالى، واستدلوا بأدلة الكتاب والسنة وآثار السلف على إثبات ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله، لا يتجاوزون القرآن والحديث، وهم العدد الكثير، والجم الغفير.
والأمر كما قال نعيم بن حماد الخزاعي، شيخ البخاري، قال: "من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس فيما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله تشبيها".
وكتبهم مشهورة يتداولها المسلمون. وعدها يخرج بنا عما قصدناه من الاختصار.
ومن أراد الاطلاع على معتقد أهل السنة والجماعة سلفا وخلفا فليطالع تفسير الإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري، وتفسير الحسين بن مسعود البغوي، وتفسير العماد بن كثير الشافعي، ونحوها من تفاسير أهل السنة.
وكذلك كتب الحديث: كالصحيحين والسنن والمسانيد، فإن الحق عليه نور. والحمد لله على اتباع الحق، ومعرفة سبيل أهل الإيمان والصدق، حمدا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مكفور ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا.
بداية الرد على شبه العراقي
...
وهذا حين الشروع في رد شبه هذا العراقي.
قال في كراسته: "واليمين بالنبي ﷺ منعقد وبسائر
1 / 28
مقدمة
بداية الرد على شبه العراقي
فصل: في رد قول العراقي الذي مضمونه: "أن نداء الصالحين والأنبياء وسؤالهم ليس بعبادة"
فصل: وقد أمر الله بدعائه، وشرعه لعباده، وأحبه منهم
فصل: والدعاء صلاة وهو اسمه لغة
فصل: في رد قول العراقي - كذبا وبهتانا -: (صرح الحنابلة بكراهة طلب الحاجات من الأموات كراهة تنزيه على وجه مخصوص: وهو طلبها بالكتابة ودس الورق في أنقاب القبر)
فصل: الجواب عند استدلال العراقي على دعواه بحديث الأعمى وحديث «ياعباد الله احبسوا»
فصل: في رد ما استدل به العراقي على دعواه بما روي عن ابن عمر وابن عباس: أن رجله خدرت، فقيل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد
فصل: في رد قول العراقي الجاني: إن السجود لغير الله محرم، والتوسل لم يذكره الفقهاء في كبائر الذنوب ولا صغارها. ورد هذه السفسطة
فصل: في رد افترائه علينا بأنا كفرنا الصحابة في قولهم للنبي ﷺ: اجعل لنا ذات أنواط