444

Nihayat al-Wusul ila 'Ilm al-Usul

نهاية الوصول إلى علم الأصول

لنا وجوه:

الأول: أن الوجوب مستفاد من الأمر وقد تناول الوقت، فإما أن يراد أن كل جزء من أجزاء الوقت صالح لإيقاع العبادة فيه، أو إيقاع الفعل في جميع أجزاء الوقت.

فإن كان الأول، فهو المطلوب .

وإن كان الثاني، فإما أن يراد إيجاد فعل واحد من أول الوقت إلى آخره، أو إيجاد أفعال متعددة في جميع أجزاء الزمان.

والقسمان باطلان بالإجماع، فتعين الأول.

وإذا كان كل جزء صالحا لإيقاع الفعل فيه، كان إيقاعه في كل جزء امتثالا للأمر.

الثاني: الأمر يتناول الوقت من أوله إلى آخره، ولا تعرض فيه لجزء من أوله أو آخره، إذ لو دل على تخصيصه ببعض أجزاء الوقت، لكان غير صورة النزاع.

وإذا لم يكن في الأمر تخصيص، وكان كل جزء قابلا له، وجب أن يكون حكم الأمر إيجاب إيقاع ذلك الفعل في أي جزء من أجزاء ذلك الوقت الذي أراده المكلف.

الثالث: يمكن عقلا تساوي أجزاء الزمان في المصلحة، بأن يكون الفعل في أوله وآخره، ووسطه متساويا في كونه لطفا داعيا إلى إيجاب طاعة (1) بعد خروج الوقت، وداعيا إلى طاعة مندوب إليها قبل خروج الوقت.

Halaman 506