بأول الوقت، وإن أتى به في آخر الوقت، كان قضاء.
وقال جماعة من الحنفية: الوجوب مختص بآخر الوقت، لو فعله في أوله، كان جاريا مجرى تقديم، الزكاة، فيكون نفلا، يسقط به الفرض.
ونقل عن الكرخي (1) مذاهب ثلاثة:
الأول: المشهور عنه: أن الصلاة المفعولة في أول الوقت موقوفة، فإن أدرك المصلي آخر الوقت، وهو على صفة المكلفين، كان ما فعله واجبا، وإن لم يبق على صفات المكلفين، كان نفلا.
الثاني: حكى عنه أبو عبد الله البصري (2): إن أدرك المصلي آخر الوقت وهو على صفة المكلفين، كان ما فعله مسقطا للفرض، قال أبو الحسين: وهذا أشبه من الحكاية الأولى. (3)
الثالث: حكى أبو بكر الرازي (4) [عن أبي الحسن] أن الصلاة يتعين وجوبها بأحد شيئين: إما بأن تفعل، أو بأن يضيق وقتها (5).
والحق ما ذهب إليه أبو الحسين.
Halaman 505