الثاني: أن يكون الوقت وفق الفعل، كإيجاب صوم يوم، ولا نزاع في هذين.
الثالث: أن يكون الوقت فاضلا عن الفعل، وقد اختلف الناس في ذلك:
فمنهم من جوزه، ومنهم من نفاه.
واختلف المجوزون: فقال محمد بن شجاع الثلجي (1) وأصحاب الشافعي والجبائيان وأصحابهما: إن الوجوب ثابت في جميع أجزاء الوقت (2)، وهو مذهب السيد المرتضى (3) وأبي الحسن البصري (4).
إلا أنهم اختلفوا: فمنهم من لم يثبت للصلاة في أول الوقت ووسطه بدلا فيه، وهو اختيار أبي الحسن البصري.
ومنهم من أثبت بدلا في أوله ووسطه، واختلفوا: فقال الجبائيان: إن البدل هو العزم (5)، وهو قول السيد المرتضى (6).
وقال بعض الحنفية: إن لها في أول الوقت ووسطه بدلا يفعله الله تعالى. (7)
وأما النفاة فقد اختلفوا: فقال جماعة من الأشاعرة: إن الوجوب مختص
Halaman 504