والجواب: أن ما ذكرتموه حد الواجب المعين، أما المخير فلا.
ولأنه على تقدير فعل الغير يسقط، فلا يبقى واجبا عليه، فلا يستحق ذما ولا عقابا.
ولا استبعاد في أن يسقط الواجب على الشخص بفعل غيره، إذا كان الغرض تحصيل ذلك الفعل وإدخاله في الوجود لا من مباشر معين.
والفرق بين الأمر بالمبهم، والأمر له: إمكان الإثم على ترك المبهم، وإثم واحد مبهم غير معقول.
ويجب تأويل الآية على من يسقط الواجب بفعله، جمعا بين الأدلة.
ولأنا نقول بموجبه، فإن إيجاب النفور على بعض كل فرقة من غير تعيين، يستلزم الوجوب على الجميع على الكفاية، فإنه أول المسألة.
المبحث الثالث: في الواجب الموسع
الفعل بالنسبة إلى الوقت على أقسام ثلاثة:
الأول: أن يكون الوقت قاصرا عنه، ويقبح التكليف بذلك إلا عند من يجوز تكليف ما لا يطاق، أو يكون القصد من ذلك وجوب القضاء، كما لو بلغ الصبي، أو طهرت الحائض وقد بقي من الوقت مقدار ركعة، لأن التكليف بذلك تكليف ما لا يطاق، فإن التكليف بإيقاع الفعل في وقت يقصر عنه تكليف بالمحال.
Halaman 503