وغير مشروط، إما بأن يرد السمع بتساوي أشياء في وجه الوجوب، أو يرد بإيجاب اشياء على التخيير» (1).
واعلم أن التقرير الذي ذكرناه أولا، يرفع الخلاف بين الفريقين.
لا يقال: لو كان الواجب واحدا من حيث هو أحد الثلاثة، لوجب أن يكون المخير فيه ، واحدا لا بعينه، من حيث هو أحدها، فإن تعددا، لزم التخيير بين واجب وغير واجب، وإن اتحدا، لزم اجتماع التخيير والوجوب. (2)
لأنا نقول: إنه لازم في الجنس والخاطبين. (3)
والأقرب أن الذي وجب لم يخير فيه، والمخير فيه لم يجب، لعدم التعيين.
والتعدد يمنع كون المتعلقين واحدا، كما لو حرم واحدا، وأوجب واحدا.
لا يقال: يعم، ويسقط، وإن كان بلفظ التخيير كالكفاية.
لأنا نقول: الإجماع في الكفاية على تأثيم الجميع بترك الكل، وهنا الإثم بترك واحد.
وأيضا فالفرق واقع، فإن تأثيم واحد من ثلاثة لا بعينه محال، بخلاف الإثم على ترك واحد من ثلاثة.
Halaman 496