435

Nihayat al-Wusul ila 'Ilm al-Usul

نهاية الوصول إلى علم الأصول

لا يقال: يجب أن يعلم الامر الواجب.

لأنا نقول: يعلمه كما أوجبه، وإذا أوجب غير معين، وجب أن يعلمه غير معين.

لا يقال: علم ما يفعل، فكان الواجب (1).

قلنا: يكون واجبا، لكونه واحدا منها لا لخصوصه، للقطع بأن الخلق فيه سواء.

وأيضا لو كان الواجب واحدا بعينه، لوجب عليه تعالى بيانه وإلا لزم تكليف ما لا يطاق.

وأيضا لو كان الواجب واحدا بعينه، لكان الله قد تخير بين الواجب وما ليس بواجب.

لا يقال: يعلم الله تعالى أن المكلف لا يختار إلا الواجب.

لأنا نقول: إن لم يكن لاختيار المكلف تأثير في كونه مصلحة، وواقعا على وجه الوجوب، لزم أن يتفق وقوع المكلفين على كثرتهم وطول أزمنتهم، على المصلحة دون المفسدة، وذلك محال قطعا، وأن يجوز اتفاق تصديق أنبياء من جملة كذابين ممن لا يعلم الفرق بينهم. (2)

Halaman 497