431

Nihayat al-Wusul ila 'Ilm al-Usul

نهاية الوصول إلى علم الأصول

واحتج القائلون بوجوب واحد غير معين بأن الإنسان لو عقد على قفيز من صبرة لم يكن معينا، بل الخيار للمشتري في التعيين، فقد صار الواجب غير المعين معينا باختيار المكلف.

وكذا لو طلق إحدى زوجاته، أو أعتق أحد عبيده ولم يعين، أو لو خطب المرأة اثنان، فإنه يحرم الجميع.

ولأن السيد لو قال لعبده: «قد أوجبت عليك في هذا اليوم أحد الأمرين:

إما الخياطة أو البناء، ولا أوجبتهما معا عليك، ولا أوجبت واحدا بعينه، بل أيهما شئت فافعل، ولا أبيح لك تركهما معا.

فإن السيد هاهنا، لم يسقط عنه وجوبهما، ولا أوجبهما معا، ولا أوجب واحدا بعينه، فتعين أن يكون قد أوجب واحدا غير معين.

والجواب: أن كل قفيز، معقود عليه على البدل، إذ لا أولوية لأحدهما باختصاص العقد، بل الخيار للمشتري.

وكذا في الطلاق والعتق، فإن كل واحد من الزوجات مطلقة على البدل، وأي امرأة اختار فراقها تعينت للفرقة، وحلت الاخرى، وأي عبد اختار تعيينه للعتق، عتق وحل له استخدام الباقي.

وكذا إيجاب الخياطة والبناء، فإن كل واحد منهما واجب على البدل، ولا اختصاص لأحدهما بالإيجاب.

قال أبو الحسين البصري، ونعم ما قال: «ينبغي أن نبين معنى قولنا:

الأشياء واجبة على البدل، ومعنى إيجاب الله سبحانه إياها على البدل، ونبين الشرط في إيجابها على البدل، ونبين جواز ورود التعبد بها على البدل،

Halaman 493