والجواب عن الأول: علل الشرع معرفات لا موجبات، فجاز تعددها.
ولأن المقتضي للسقوط، الكلي وهو موجود في الخارج.
وعن الثاني: إن أردت بقولك: كلها واجبة لزوم فعلها بعد أن فعلت، فهو محال، وغير لازم.
وإن أردت أنها قبل دخولها في الوجود هل كانت بحيث يجب تحصيلها إما على الجمع، أو البدل؟
قلنا: بل على البدل، على معنى أنها بعد وجودها، يصدق عليها أنها قبل الوجود، بحيث يجب تحصيل أي واحد اختاره المكلف بدلا عن صاحبه.
على أن هذين يلزمان الخصم، حيث يوجب ما يختاره المكلف، فإنه لو اختار الجميع، لزم ما قالوه.
وعن الثالث: أنه يستحق على فعل كل واحد منها ثواب [الواجب] المخير لا المضيق، بمعنى: أنه يستحق على فعل أمور، كان له ترك كل واحد [منها] بشرط الإتيان بصاحبه، لا ثواب فعل أمور كان يجب عليه إتيان كل واحد منها بعينه، ولا كما قاله بعضهم: إنه يستحق ثواب الواجب على فعل أكثرها ثوابا، وإلا لكان هو الواجب.
الجواب عن الرابع وعن الخامس: أنه يستحق العقاب على ترك أمور كان مخيرا في الإتيان بأيها كان وترك أيها كان، بشرط إتيان صاحبه، لا كما قيل: من أنه يستحق على ترك أقلها عقابا. (1)
Halaman 492