429

Nihayat al-Wusul ila 'Ilm al-Usul

نهاية الوصول إلى علم الأصول

الثاني: لو فعل المكلف الجميع، فالموصوف بالوجوب ليس المجموع، ولا كل واحد، وإلا لكان الكل واجبا على التعيين لا التخيير، ولا واحدا غير معين، لاستحالة وجوده، فيستحيل إيجابه، فيكون معينا في نفسه، غير معلوم لنا.

الثالث: إذا فعل المكلف الجميع، فإن استحق ثواب الواجب بها أجمع، أو لكل واحد منها، لزم إيجاب الجميع عينا، وإن كان بواحد وجب أن يكون معينا، لأن استحقاق الثواب على فعله حكم ثابت له معين، فيستدعي محلا معينا.

ولأن فعل شيء غير معين محال، فيكون ذلك الواجب معينا في نفسه غير معلوم [للمكلف ].

الرابع: إذا فعل الجميع، فإما أن ينوي الواجب في فعل الجميع، أو كل واحد، ويلزم منها وجوب الكل عينا، أو فعل غير معين، وهو محال، فيكون في فعل معين عند الله تعالى لا عندنا.

الخامس: لو أخل المكلف بها أجمع، فإن استحق العقاب على ترك كل واحد منها، كان كل واحد واجبا، أو على ترك واحد غير معين، وهو محال، فإنه إذا لم يتميز أحدها بصفة الوجوب، استحال إسناد العقاب إلى واحد منها، وإلا لزم الترجيح من غير مرجح.

ولأن استحقاق العقاب على الترك، أمر معين، فيستدعي محلا معينا.

ولأن استحقاق العقاب على الترك، يستدعي إمكان الفعل، ولا إمكان لفعل غير المعين.

Halaman 491