490

Mukhtaṣar Minhāj al-Sunnah al-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

Penerbit

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

Edisi

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((العاشر: أنه لم يول أبا بكر شيئا من الأعمال، وولى عليه)) .

والجواب من وجوه: أحدها: أن هذا باطل. بل الولاية التي ولاها أبا بكر لم يشركه فيها أحد، وهي ولاية الحج. وقد ولاه غير ذلك.

الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ولى من هو بإجماع أهل السنة والشيعة من كان عنده دون أبي بكر، مثل عمرو بن العاص، والوليد بن عقبة، وخالد بن الوليد. فعلم أنه لم يترك ولايته لكونه ناقصا عن هؤلاء.

الثالث: أن عدم ولايته لا يدل على نقصه، بل قد يترك ولايته لأنه عنده أنفع له منه في تلك الولاية، وحاجته إليه في المقام عنده وغنائه عن المسلمين أعظم من حاجته إليه في تلك الولاية، فإنه هو وعمر كانا مثل الوزيرين له.

(فصل)

قال الرافضي: ((الحادي عشر: أنه - صلى الله عليه وسلم - أنفذه لأداء سورة براءة، ثم أنفذ عليا، وأمره برده، وأن يتولى هو ذلك، ومن لا يصلح لأداء سورة أو بعضها، فكيف يصلح للإمامة العامة، المتضمنة لأداء الأحكام إلى جميع الأمة؟!))

والجواب من وجوه: أحدها: أن هذا من كذب باتفاق أهل العلم وبالتواتر العام؛ فإن

Halaman 496