489

Mukhtaṣar Minhāj al-Sunnah al-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

Penerbit

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

Edisi

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

الإقالة؛ فإن هذه دعوى مجردة لا دليل عليها، فلم لا يجوز له طلب الإقالة إن كان قال ذلك؟ بل إن كان قاله لم يكن معنا إجماع على نقيض ذلك ولا نص، فلا يجب الجزم بأنه باطل. وإن لم يكن قاله فلا يضر تحريم هذا القول.

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((السابع: قول أبي بكر عند موته: ليتني كنت سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هل للأنصار في هذا الأمر حق؟ وهذا يدل على شكه في صحة بيعة نفسه، مع أنه الذي دفع الأنصار يوم السقيفة لما قالوا: منا أمير ومنكم أمير، بما رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: الأئمة من قريش)) .

والجواب: أما قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الأئمة من قريش)) (1) فهو حق، ومن قال: إن الصديق شك في هذا، أو في صحة إمامته فقد كذب.

ومن قال: إن الصديق قال: ليتني كنت سألت النبي - صلى الله عليه وسلم -: هل للأنصار في الخلافة نصيب؟ فقد كذب، فإن المسألة عنده وعند الصحابة أظهر من أن يشك فيها، لكثرة النصوص فيها عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا يدل على بطلان هذا النقل.

Halaman 494