الثاني: أن هذا الحديث كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث.
الثالث: أن الذي في القرآن أنه قال {ألست بربكم قالوا بلى} ليس فيه ذكر النبي ولا الأمير، وفيه قوله: {أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم} (1) . فدل على أنه ميثاق التوحيد خاصة، ليس فيه ميثاق النبوة، فكيف ما دونها؟!
الرابع: أن الأحاديث المعروفة في هذا، التي في المسند والسنن والموطأ وكتب التفسير وغيرها، ليس فيها شيء من هذا. ولو كان ذلك مذكورا في الأصل لم يهمله جميع الناس، وينفرد به من لا يعرف صدقه، بل يعرف أنه كذب.
الخامس: أن الميثاق أخذ على جميع الذرية، فيلزم أن يكون علي أميرا على الأنبياء كلهم، من نوح إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -. وهذا كلام المجانين؛ فإن أولئك ماتوا قبل أن يخلق الله عليا، فكيف يكون أميرا عليهم؟!
وغاية ما يمكن أن يكون أميرا على أهل زمانه. أما الإمارة على من خلق قبله، وعلى من يخلق بعده، فهذا من كذب من لا يعقل ما يقول، ولا يستحي فيما يقول.
(فصل)
</span>
قال الرافضي: ((البرهان الأربعون: قوله تعالى: {فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير} (2) . أجمع المفسرون أن صالح المؤمنين هو علي. روى أبو نعيم بإسناده إلى أسماء بنت عميس، قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ هذه الآية: ? {وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين} : قال: صالح المؤمنين علي بن أبي
طالب، واختصاصه بذلك يدل على أفضليته، فيكون هو الإمام. والآيات في هذا المعنى كثيرة، اقتصرنا على ما ذكرنا للاختصار)) .
والجواب من وجوه: أحدها: قوله: ((أجمع المفسرون على أن صالح المؤمنين هو علي)) كذب مبين، فإنهم لم يجمعوا على هذا، ولا نقل الإجماع على هذا أحد من علماء التفسير، ولا علماء الحديث ونحوهم. ونحن نطالبهم بهذا النقل، ومن نقل الإجماع على هذا أحد من علماء التفسير، ولا علماء الحديث ونحوهم. ونحن نطالبهم بهذا النقل، ومن نقل هذا الإجماع؟
Halaman 427