423

Mukhtaṣar Minhāj al-Sunnah al-Nabawiyyah

مختصر منهاج السنة النبوية

Penerbit

دار الصديق للنشر والتوزيع، صنعاء - الجمهورية اليمنية

Edisi

الثانية، 1426 هـ - 2005 م

الثاني: أن يقال: كتب التفسير مملوءة بنقيض هذا. قال ابن مسعود وعكرمة ومجاهد والضحاك وغيرهم: هو أبو بكر وعمر. وذكر هذا جماعة من المفسرين، كابن جرير الطبري وغيره.

الثالث: أن يقال: قوله: {وصالح المؤمنين} اسم يعم كل صالح من المؤمنين، كما في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين)) (1) .

الخامس: أن يقال: إن الله جعل في هذه الآية صالح المؤمنين مولى رسول - صلى الله عليه وسلم -، كما أخبر أن الله مولاه، والمولى يمنع أن يراد به الموالى عليه، فلم يبق المراد به إلا الموالى.

وأما قوله: ((والآيات في هذا المعنى كثيرة)) فغايته أن يكون المتروك من جنس المذكور، والذي ذكره خلاصة ما عندهم، وباب الكذب لا ينسد. ولهذا كان من الناس من يقابل كذبهم بما يقدر عليه من الكذب، ولكن الله يقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق، وللكذابين الويل مما يصفون.

(فصل)

</span>

قال الرافضي: ((المنهج الثالث في الأدلة المستندة إلى السنة، المنقولة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي اثنا عشر:

الأول: ما نقله الناس كافة أنه لما نزل قوله تعالى: {وأنذر عشيرتك الأقربين} (2) جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بني عبد المطلب في دار أبي طالب، وهم أربعون رجلا وأمر أن يصنع لهم فخذ شاة مع مد من البر ويعد لهم صاعا من اللبن، وكان الرجل منهم

Halaman 428