أو في الأصل لله وليقال: أو ليرى بعض المخلوقين أنه يفعل، أو يحسنها ليراه بعض المخلوقين فيظن به الخير والطاعة، إما ليعطيه أو ليوليه، أو ليحصل له منه الجاه أو المنزلة، أو غير ذلك من الأمور الدنيوية أو التعظيم أو رفع المنزلة أوسماع الكلمة أو غير ذلك، من الأمور المذمومة.
47- وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك هو الشرك الخفي، الذي كاد به الشيطان غالب الناس وأوقعهم به في الإثم والبلية نعوذ بالله من ذلك، والناس في ذلك متفاوتون منهم من غلب عليه وقوي ومنهم من قل فيه، وهذا يوجب الإثم وعدم القبول نعوذ بالله من ذلك.
Halaman 83
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،