ومنهم من أوجب عليه أمر المخلوقين مع الأمر الإلهي وكان مثابا عليه.
46- كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن العبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه فله أجران)). وكذلك الرجل إذا اشتغل بالسعي على الأولاد والمرأة، ومن يجب عليه نفقته كما قال عليه السلام: ((كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول)).
إلى غير ذلك فهذا من جملة الأمر الإلهي وطاعة الرحمن ولا يعد هذا من الشرك ولا من الميل في الطاعة عن الله إلى غيره كما يعد الرياء، فإن الرياء قد عده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من الشرك الخفي، قال الله -عز وجل-: {فويل للمصلين. الذين هم عن صلاتهم ساهون. الذين هم يراءون}.
وقال -عز وجل- عن المنافقين: {يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا}.
وقال تعالى: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون}
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،
وهذا حال النفاق.
Halaman 82
مسألة
والناس في ذلك أربعة أقسام:
وفي هذا الحديث دلالة على أنه لا يكتفى من الإنسان بقول لا إله
فكل من لم يؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم وبما بعث به فليس
فهذا فرعون قد أتى بالتوحيد بلسانه ولم ينفعه لأنه في وقت التلف
فإن من شروط كلمة الإخلاص باللسان: التصديق بذلك وتحقيق بالقلب،
ومن شرط ذلك أيضا اقترانها بشهادة وأن محمدا رسول الله والتصديق
ومن شرط ذلك الإيمان بالقدر، وأن الساعة حق، والبعث حق، والجنة
ونرجع إلى التوحيد فإن التوحيد هو: التجريد، والتفريد وأكثر
فالرياء: أن يفعل العبادة إما: كلها ليقال فعل لا لطاعة الله،