الثاني: الواهب،
وهو كل مالك مكلف جائز التصرف، فلا تصح هبة غير المالك، ولا الصبي، والمجنون، والمحجور عليه.
وتقف هبة الفضولي على الإجازة.
الثالث: المتهب،
ويشترط فيه التكليف وجواز التصرف، فلا يصح قبول الصبي والمجنون، ويصح قبول الولي عنهما، ولو وهب العبد أو اتهب لم يصح.
الرابع: الموهوب،
وهو كل ما يصح بيعه، فلا تصح هبة الحمل، واللبن في الضرع، والطير في الهواء، والسمك في الماء، ويصح في الصوف على الظهر، وفي الكلب المملوك والمشترك قبل القسمة للشريك وغيره.
ويشترط وجوده وتعيينه لا تقديره، فلا تصح هبة شاة من قطيع، ولا أحد العبدين، وتصح هبة الصبرة المشاهدة، والمغصوب من الغاصب وغيره مع إمكان القبض، والمرهون بإذن المرتهن.
وهبة الدين لمن هو عليه إبراء ولا تصح لغيره، ولا يشترط القبول بل علمهما بما في الذمة، أو جهلهما، أو علم المبرئ، فلو علم المدين خاصة لم يبرأ وإن بالغ المبرئ في الكثرة.
الخامس: القبض،
وهو شرط في صحة العقد لا في لزومه، فيحكم بالملك عنده، فلو مات الواهب قبله بطلت وإن كان بعد الإذن فيه.
ويشترط إذن الواهب وكونه للهبة، فلو قبض بغير إذنه، أو قبض لغيرها لم يملك، ويصدق في قصده.
Halaman 548