البحث الثاني: في الموكل
ويعتبر فيه البلوغ، والعقل، وجواز التصرف فيما وكل فيه، فلا يصح توكيل الصبي وإن أذن الولي أو بلغ عشرا، ولا المجنون، والمغمى عليه، والسكران، ولا العبد بغير إذن مولاه، إلا فيما لا يتوقف على إذنه: كالطلاق والخلع، وليس السكوت إذنا، ولا المحجور عليه إلا فيما لا يمنع منه الحجر كالطلاق، والخلع، واستيفاء القصاص، ولا الوكيل إلا بإذن الموكل صريحا أو فحوى: كافعل ما شئت، أو بشاهد الحال: كارتفاع الوكيل عن المباشرة، أو عجزه عنها، ولو عجز عن البعض وكل فيه خاصة، ولا يوكل إلا عدلا، ولو خاف وجب عزله.
والوكيل الثاني وكيل الموكل، فلا يملك الأول عزله، ولا ينعزل بموته، ولو وكل بإذنه لنفسه ملك عزله، وانعزل بموته، وللموكل عزله، وينعزل بموته.
وللأب والجد له أن يوكلا عن الصغير، والمجنون.
وللحاكم أن يوكل عن السفهاء وللحاضر في الطلاق، وللمرأة في النكاح، وللفاسق في تزويج ولده، وللمكاتب مطلقا، وللمأذون في التجارة فيما جرت العادة بالتوكيل فيه.
البحث الثالث: في الوكيل
وشرطه: البلوغ، وكمال العقل، وجواز تولي ما وكل فيه، فلا تصح وكالة الصبي والمجنون مطلقا، والمحرم في عقد النكاح وبيع الصيد وشرائه، والمعتكف، ومن وجب عليه السعي للجمعة في عقد البيع.
Halaman 535