ومثال العلم بالعوض دون المنفعة: من رد عبدي فله دينار.
ومثال العكس: من رد عبدي من الكوفة فله شيء أو ثوب، لكن إذا كان العوض مجهولا ثبت بالرد أجرة المثل.
وهنا مطالب:
[المطلب] الأول: في الصيغة
وهي كل لفظ دل على طلب الفعل بعوض كما تقدم، ولا يشترط القبول نطقا.
وهي جائزة من الطرفين، فيصح فسخ الجاعل قبل العمل وبعده، وعليه أجرة ما عمل، وفسخ العامل قبل العمل ولا أجرة له.
ويجوز جمع الزمان والعمل مثل: من خاط ثوبي في يوم فله درهم، بخلاف الإجارة، وإذا عقب الجعالة بأخرى عمل بالأخيرة.
المطلب الثاني: في الشرائط
يشترط في الجاعل أهلية الاستئجار لا كونه مالكا، فلو قال: من رد عبد فلان فله درهم، لزمه الجعل، ولو كذب المخبر في قوله: إن فلانا جعل كذا، فرده لم يستحق على المخبر والمالك شيئا.
و[يشترط] في العمل إمكانه وإباحته وكونه مقصودا لا تقديره، فلو أبهمه جاز.
Halaman 503