و[يشترط] في العامل إمكان العمل، فلو جعل للمقعد لم يستحق وإن استعان في الرد، ولا يشترط تكليفه، فلو رده الصبي استحق، ولا تعيينه لكن لو عينه فرد غيره لم يستحق شيئا.
و[يشترط] في الجعل تقديره بالكيل أو الوزن أو العدد، فلو جهله ثبت بالرد أجرة المثل إلا في الآبق أو البعير، فانه في رد أحدهما من المصر دينار، ومن غيره أربعة دنانير وإن نقصت القيمة.
ولو لم تمنع الجهالة من التسليم جاز مثل: من رد عبدي فله نصفه.
ولو استدعى الرد بغير جعل فالراد متبرع، وكذا لو رد ابتداء وإن عرف برد الإباق، أو رد قبل سمعه الجعالة وإن لم يقصد التبرع.
المطلب الثالث: في الأحكام
إذا سعى العامل في تحصيل الضالة وسلمها استحق الجعل، فلو حصلت في يده قبل الجعالة لم يستحق شيئا، وكذا لو هربت منه قبل التسليم وإن بلغ [بها] باب منزله، أما لو ماتت استحق بالنسبة.
ولو جعل على فعل لم يتكرر، مثل: من رد عبدي فله درهم، فرده جماعة تشاركوا فيه، ولو كان يتكرر مثل من: دخل داري فله درهم، فدخل جماعة، فلكل واحد درهم.
ولو جعل لكل من ثلاثة جعلا متساويا أو متفاوتا، فرده أحدهم، فله جعله، ولو رده اثنان فلكل نصف جعله، ولو رده الثلاثة فلكل واحد ثلث
Halaman 504