قال: أي يشتهي طول البلاد ووقته، والزمان يظهر ما عنده من الفضل والكمال، ومع ذلك تضيق به مقاصده.
وأقول: ليس في اللفظ ما يدل على ما ذكره من إظهار الزمان ما عنده من الفضل والكمال. ولكن: تضيق في موضع الحال.
يقول: إن الممدوح، لعظمه وعظم همته يشتهي طول البلاد وطول وقته، في حال ضيق أوقاته به ومقاصده ليبلغ من ذلك ما يليق به (وما يشابهه. ومثله قوله فيه: (البسيط)
أَخُو غَزَواتٍ ما تُغِبُّ سيُوفُهُ ... رِقَابَهُمُ إلاَّ وسَيْحانُ جَامِدُ
قال: أي: ما يغبهم إلا لجمود الماء.
وأقول: هذه عبارة ليست بتلك الجيدة؛ لأنه يقال: فجمود ماء شيحان مما يعينه على غزوهم، ويسهل له الدخول إليهم، (لأنه، كما ذكر أنه يجمد بحيث تدخل عليه المارة
1 / 52
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة