والناس والدواب فيحملهم). ولو قال: ما يغبهم إلا لشدة البرد بهجوم الشتاء، كان أجود، وذلك أن قوله: وسيحان جامد في موضع الحال، أي: في حال جمود نهرهم المعروف سيحان، وذلك يدل على شدة البرد فيمتنع الغزو.
وقوله: (الطويل)
ذِكِيٌّ تَظَنَّيهِ طَلِيعةُ عَيْنِهِ ... يَرَى قَلْبُهُ في يَومهِ ما تَرَى غَدا
قال: يقول: لصحة ذهنه وفرط ذكائه إذا ظن شيئا رآه بعينه لا محالة، وهذا كقول دريد: (الطويل)
قليلُ التَّشَكَّي للمَصِيِبَات حَافظٌ ... من اليَومِ أعقْابَ الأَحَاديث في غَدِ
وأقول: إن بينهما فرقا. وذلك أن دريدا يصف أخاه بأنه متنبه للمكارم، باكتساب المحامد واجتناب الملاوم، لأن قوله:
. . . . . . حافظٌ ... من اليَوْمِ أعقابَ الأحاديثِ في غَدِ
1 / 53
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة