المهلب لابنه يزيد في بعض أيامه من الخوارج - وكان على رأسه (فوق البيضة) قلنسوة محشوة، وإن قطنها ليتطاير من ضرب السيوف -: هذا يوم لا ينجو فيه إلا من صبر! ذكر ذلك أبو العباس في الكامل.
وقوله: (الطويل)
وغَلَّسَ في الوَادي بهنَّ مُشَيَّعٌ ... مُبَاركُ ما تَحْتَ اللَّثَامَيْنِ عَابِدُ
(أقول): اشتغل (ابن جني) بذكر الفرق بين اللثام واللفام، فذكر عن الفراء وأبي زيد أن الذي على طرف الأنف بالثاء، والذي على الأنف بالفاء، عن معنى قوله: تحت اللثامين وهما: لثام العمامة ولثام المغفر، ومبارك ما تحتهما يعني وجهه، يقال: فلان مبارك الوجه وميمون النقيبة، فيكنى بذلك عن الجملة كقوله - تعالى: (وجوه يومئذ ناضرة) و(وجوه يومئذ ناعمة).
وقوله: (الطويل)
فَتَى يَشْتَهِي طولَ البِلادِ وَوَقِتِه ... تَضيقُ به أَوقَاتُهُ والمَقَاصدُ
1 / 51
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة