فإن قيل: فيحتمل أن تكون الصورة راجعة إلى الله تَعَالَى بمعنى الصفة من توفر الرب عليه فِي الأنعام والإقبال عليه، فيكون حسن الصورة يرجع إلى حسن الأفعال به والإكرام.
قيل: هَذَا يسقط فائدة التخصيص بتلك الليلة، لعلمنا بأنه نعمه عليه كانت ظاهرة بقيام المعجزات فِي المواضع التي تظهر النعم فيها، ولأنه إن صح هَذَا التأويل هاهنا وجب أن يصح مثله فِي قوله: " إنكم ترون ربكم يوم القيامة " عَلَى معنى صفته توفر أنعامه وأفضاله عَلَى أهل الجنة.
فإن قيل: فقد ذكر النقاش فِي شفاء الصدور فِي تفسير قوله تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ فقال: قَالَ عمرو بن عثمان: رأيت عبد الله بن أَحْمَد بن حنبل فِي المسجد الحرام فِي الحجر تحت الميزاب فقلت له: يا أَبَا عبد الرحمن: أيش كان مذهب الشيخ فِي قول: " رأيت ربي فِي أحسن صورة "، قَالَ: رأيته فِي أحسن مكان.
قالوا: وهذا ينفي الصورة قيل: الرواية الصحيحة عنه ما ذكرنا من إثبات الصورة ا هـ.
1 / 120
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم