يريد بالابتسام ظهور النبات وطلوع النور عليها، وكذلك قولهم: ضحك المزن بها ثم بكى، يريد بالمزن السحاب وبضحك النور الذي يظهر ببكائه المطر.
قيل: هَذَا غلط، لأنه مظهر بفضله ونعمه مع عدم الأشياء المذكورة فِي الخبر من القتل وعدم الدعاء والصلاة، كما هو بعد ذَلِكَ فلم يصح حمله عَلَى ذَلِكَ، ولأنه إن جاز تأويله عَلَى هَذَا جاز تأويل قوله: " إنكم ترون ربكم " عَلَى معنى ترون بعطفه بكم وثوابه ورحمته.
وقد أجمعنا ومثبتوا الصفات عَلَى فساد هَذَا التأويل كذلك هاهنا، ولأن الضحك إذا أضيف إلى الذات لم يعقل منه ما قالوه من إظهار الفضل والنعمة، ولهذا إذا قيل: ضحك الأمير، لا يعقل منه ما قالوه، كذلك فِي صفاته سُبْحَانَهُ، ولأن فِي الخبر ما يسقط هَذَا وهو قوله: " يتجلى ضاحكا حتى تبدو أضراسه ولهواته "، وهذه الصفة تختص الذات دون ما ذكروه من النعم والفضل.
1 / 219
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم