إلى تفسير السلف فِي ذَلِكَ، ولم يرد عنهم مثل ذَلِكَ فِي خبر داود مع ذكرهم له فِي التفاسير بل حملوه عَلَى ظاهره.
فإن قيل: يحمله قوله " يضع يده عَلَى فخذه " معناه فخذ بعض خلق أمر بالدنو منه.
قيل: قوله: " حتى يضع يده عَلَى فخذه " هاء كناية، وهاء الكناية تعود إلى المذكور، والذي تقدم ذكره اسم الله تَعَالَى.
فإن قيل: يحتمل أن يكون أرد بالدنو منه ليقربه منه عفوه ورحمته وصفحه حتى يصير كهيئة المماس فِي المثل عَلَى الوجه الذي لا يكون بينه وبين ما يماسه حائل.
قيل: لا يصح حمله عَلَى العفو والرحمة، لأن عفوه ورحمته سبقت له فِي الدنيا قبل أن يدنيه منه بقوله تَعَالَى: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ﴾ فوجب حمله عَلَى ما يفيد.
حديث آخر فِي هَذَا المعنى فيه زيادة
١٩٦ - أناه أَبُو مُحَمَّد الحسن بن مُحَمَّد، نا يُوسُف بن عمر القواس، قَالَ: نا مُحَمَّد بن عثمان بن البسري التمار، قَالَ: نا مخول المستملي، قَالَ: نا مُحَمَّد بن منصور الطوسي، قَالَ: نا يونس بن مُحَمَّد المؤدب، قَالَ: نا سعيد بن زربي، عن الحسن، قَالَ: أوحى الله إلى داود إرفع رأسك فقد غفرت لك، فقال: يا رب كيف تغفر لي وقد صنعت ما صنعت؟ قَالَ: ارفع رأسك فقد غفرت لك ومحوت خطيئتك بابهام يميني.
وهذه الزيادة تقتضي إثبات الإبهام وذلك غير ممتنع كما لم يمتنع إثبات الأصابع.
1 / 210
مقدمة المصنف
الفصل الثاني: في إطلاق القول بأنه خلق آدم على صورته وأن الهاء راجعة على الرحمن
الفصل الثاني في إثبات رؤيته لله سبحانه في تلك الليلة
الفصل الثالث وضع الكف بين كتفيه
الفصل الرابع جواز إطلاق تسمية الصورة عليه
الفصل الخامس قول النبي ﷺ: " لا أدري " لما قيل له: " فيم يختصم الملأ الأعلى "
فصل: هل أحيا الله لنبيه الأنبياء في ليلة الإسراء أم نشر أرواحهم في مثل صورهم