وإن ممن برى قلمه وأحضر دواته لحماية جناب العلم النافع: الشيخ حمد بن ناصر بن معمَّر، في جوابٍ له عن المسلك الصحيح في أخذ الفقه ومعرفة الحلال والحرام، وسُمِّيت الرسالة بـ (الَاجْتِهَادِ وَالتَّقْلِيدِ)، وهي رسالتنا هذه (^١).
فقد بيَّن فيها ﵀ أحوال الناس في معرفة أحكام الحلال والحرام والعمل بها، وأنهم ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: المجتهد، الذي توفرت فيه شروط الاجتهاد، وأن الواجب عليه الاجتهاد لا التقليد.
والقسم الثاني: من كان عاجزًا عن معرفة حكم الله تعالى في مسألة من المسائل؛ كالعامِّيِّ والمتفقِّه القاصر عن النظر: وبين أن مثل هؤلاء فرضهم التقليد.
والقسم الثالث: من كان متوسطًا بين القسمين السابقين، وهو المتفقِّه القادر على النظر والاستدلال، وكانت عنده الآلة التي يُميِّز من خلالها القول الأقرب للدليل، بحيث يشعر برجحان قول على قول: فبيَّن ﵀ أن مثل هذا يجب عليه النظر والاستدلال والعمل
(^١) للشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن أبا بُطين جواب عن سؤالٍ قريبٌ من جواب شيخه الشيخ حمد بن معمَّر في هذه الرسالة مودعة في الدرر السنية ٤/ ٦٥.
1 / 8
نص السؤال
وجوب طاعة الرسول دون غيره
نهي الأئمة عن التقليد المذموم
المقلد ليس من أهل العلم
من شروط القاضي الاجتهاد
حكم الفتوى بالتقليد
حكم تمذهب العامي
كيف يعرف المفتي؟
منع مستور الحال من الفتيا
حكم فتيا مستور الحال
إجابة المقلد إخبار لا إفتاء
حكم تقليد المفضول
إذا اختلف عند المقلد مجتهدان
يحرم التساهل في الفتيا وتقليد من يعرف به
تحرم الفتيا بالهوى أو من غير ترجيح
حكم تعرف المبتدئ على دليل كل مسألة
إذا تبين للطالب المتمذهب الدليل المخالف لمذهبه
جواب على من منع الترجيح بحجة أنه لا يثق بنظره
الفقيه هو من يعرف الأحكام بالأدلة
العودة إلى القسم الأول من الفقيه غير المجتهد
جواب اعتراض: حكم الانتقال من قول إلى قول
ترك الإمام المقلد للنص ليس بعذر لترك الأخذ به
هل يشترط للترجيح معرفة علم الحديث رواية؟
شبهة: الإجماع منعقد على وجوب تقليد أحد المذاهب الأربعة، وجوابها
جواب الاعتراض، وبيان مراد ابن هبيرة
قضية كلام ابن هبيرة: أن المقلد يجتهد في أقوال الأئمة الأربعة ولا يخرج عنها
الفرق بين المجتهد المطلق المستقل والمجتهد المنتسب والمجتهد المقيد والمقلد
شبهة: صعوبة الاجتهاد ووجوب التزام المذهب
المتعصبون خالفوا نصوص أئمتهم في كثير من المسائل واتبعوا أقوال المتأخرين