يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا: سمُّوا لنا رجالكم).
وفي علم الاعتقاد؛ تكلَّم الفلاسفة ومن تأثَّر بهم بما لا يُعرف في القرون المفضلة، فحرس أهل السنة الحقَّة حمى العقيدة بمصنفاتهم، وبدَّدوا وَهَج الباطل بمواقفهم، وأتوا على بنيان الفلاسفة وأهل الكلام من قواعدهم فخرَّ عليهم السقف من فوقهم.
وفي علم الفقه ومسالك أخذه؛ سلك المقلِّدة والمتعصبة مسلكًا لم يَسبقهم إليه أحد، فتتابع أهل العلم في نقضه، ورموهم من قوس السنة ورماح الآثار، وبيَّنوا المسالك المعرِّفة بأحكام الحلال والحرام.
وهكذا في كل علم من العلوم النافعة الموصلة إلى مرضاة الله، يقيِّض الله من يحرسه من الدواخل الفاسدة، والشبه الملبِّسة، والآراء المضلِّلة، ومنذ ذلك الزمان وأهل السنة يذودون عن حياض العلم، ويجاهدون بأقوالهم وأقلامهم لتمييز النافع منه من ضده، ولإرجاع الناس في سائر العلوم إلى ما كان عليه أهل الزمان الأول، وهم في كل جولة بفضل الله منصورون، وعلى كل باطل بأمر الله ظاهرون؛ وكما قال ﷺ: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى النَّاسِ».
1 / 7
نص السؤال
وجوب طاعة الرسول دون غيره
نهي الأئمة عن التقليد المذموم
المقلد ليس من أهل العلم
من شروط القاضي الاجتهاد
حكم الفتوى بالتقليد
حكم تمذهب العامي
كيف يعرف المفتي؟
منع مستور الحال من الفتيا
حكم فتيا مستور الحال
إجابة المقلد إخبار لا إفتاء
حكم تقليد المفضول
إذا اختلف عند المقلد مجتهدان
يحرم التساهل في الفتيا وتقليد من يعرف به
تحرم الفتيا بالهوى أو من غير ترجيح
حكم تعرف المبتدئ على دليل كل مسألة
إذا تبين للطالب المتمذهب الدليل المخالف لمذهبه
جواب على من منع الترجيح بحجة أنه لا يثق بنظره
الفقيه هو من يعرف الأحكام بالأدلة
العودة إلى القسم الأول من الفقيه غير المجتهد
جواب اعتراض: حكم الانتقال من قول إلى قول
ترك الإمام المقلد للنص ليس بعذر لترك الأخذ به
هل يشترط للترجيح معرفة علم الحديث رواية؟
شبهة: الإجماع منعقد على وجوب تقليد أحد المذاهب الأربعة، وجوابها
جواب الاعتراض، وبيان مراد ابن هبيرة
قضية كلام ابن هبيرة: أن المقلد يجتهد في أقوال الأئمة الأربعة ولا يخرج عنها
الفرق بين المجتهد المطلق المستقل والمجتهد المنتسب والمجتهد المقيد والمقلد
شبهة: صعوبة الاجتهاد ووجوب التزام المذهب
المتعصبون خالفوا نصوص أئمتهم في كثير من المسائل واتبعوا أقوال المتأخرين