بما دلَّه عليه الدليل، ولو خالف في تلك المسألة قول مذهبه الذي ينتسب إليه، وذكر كلام العلماء في ذلك.
وهذا القسم الذي أراد المؤلف بيانه والتدليل عليه والإجابة عن الشبهات الواردة عليه؛ هو الذي يطلق عليه كثير من العلماء: مرتبة الاتباع.
وبيَّن ﵀ خطأ مَن ظن مِن المتفقهة أن المرء إما مجتهد أو مقلد، وأن متفقهة المذاهب والمتعلمين ليسوا من المجتهدين، وإنما هم في عداد المقلِّدين؛ فركنوا بسبب ذلك إلى التقليد، وأعرضوا عن العلم التليد، وسلك جماعة منهم في التعلم والتعليم مسلكًا متواكبًا مع ذلك الظن الخاطئ، فجعلوا تلك المتون - التي جعلها العلماء وسيلة لحفظ العلوم - مقاصد، وتلك المختصرات - التي أعدُّوها تنظيمًا للفهوم - قبلة، فبدَّلوا الفقه بالتقليد، واستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، وخلطوا هذا بذاك، وظنُّوا أن ما هم عليه من التمسك بالتقليد علمًا نافعًا، حتى صار منتهى إرادة الواحد منهم فهم عبارات تلك المختصرات، وحفظ المسائل مجردة عن الدلائل، فتصرَّمت أوقاتهم في معاناة ألفاظها، والانكباب على عباراتها، وانصرف بعضهم بل وأعرض عن معرفة حكم الله تعالى في تلكم المسائل بالبحث عن دلائلها من السنن والآثار.
1 / 9
نص السؤال
وجوب طاعة الرسول دون غيره
نهي الأئمة عن التقليد المذموم
المقلد ليس من أهل العلم
من شروط القاضي الاجتهاد
حكم الفتوى بالتقليد
حكم تمذهب العامي
كيف يعرف المفتي؟
منع مستور الحال من الفتيا
حكم فتيا مستور الحال
إجابة المقلد إخبار لا إفتاء
حكم تقليد المفضول
إذا اختلف عند المقلد مجتهدان
يحرم التساهل في الفتيا وتقليد من يعرف به
تحرم الفتيا بالهوى أو من غير ترجيح
حكم تعرف المبتدئ على دليل كل مسألة
إذا تبين للطالب المتمذهب الدليل المخالف لمذهبه
جواب على من منع الترجيح بحجة أنه لا يثق بنظره
الفقيه هو من يعرف الأحكام بالأدلة
العودة إلى القسم الأول من الفقيه غير المجتهد
جواب اعتراض: حكم الانتقال من قول إلى قول
ترك الإمام المقلد للنص ليس بعذر لترك الأخذ به
هل يشترط للترجيح معرفة علم الحديث رواية؟
شبهة: الإجماع منعقد على وجوب تقليد أحد المذاهب الأربعة، وجوابها
جواب الاعتراض، وبيان مراد ابن هبيرة
قضية كلام ابن هبيرة: أن المقلد يجتهد في أقوال الأئمة الأربعة ولا يخرج عنها
الفرق بين المجتهد المطلق المستقل والمجتهد المنتسب والمجتهد المقيد والمقلد
شبهة: صعوبة الاجتهاد ووجوب التزام المذهب
المتعصبون خالفوا نصوص أئمتهم في كثير من المسائل واتبعوا أقوال المتأخرين