Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
غميرة ودغ؛ إذ تجهزت غاديا كفى الشيب والإشلام للمره ناويا الحسحاس بمهملات (قوله عميرة ودع إلخ) عميرة منصوب بودع وهو اسم محبوبته وآن شرطية وتجهز فعل الشرط وغاديا حال من التاء وهو من الغدو وهو الذهاب وجواب أن محذوف أولا جواب لها، وقيل: إن ناصبة مصدرية والمصدر المنسبك مفعول الأمر وكفى فعل ماضي والشيب فاعله والشاهد في ترك دخول الباء على فاعل كفى والإسلام معطوف عليه، وقيل: يجوز نصبه على آنه مفعول معه وناهيا حال من فاعل كفى. تنبيهات: الأول: ما تقدم أن أفعل لفظه لفظ الأمر ومعناه التعجب إنما هو مذهب جمهور البصريين، وقال الفراء والزجاج والزمخشري وابنا كيسان وخروف: إن لفظه ومعناه الأمر وفيه ضمير مستتر مرفوع غلى الفاعلية والباء للتعدية لا زائدة ثم اختلفوا في مرجع الضمير المستتر في أفعل فقال ابن كيسان الضمير للحسن المدلول عليه بأحسن، وقال غيره: للمخاطب المستدعى منه التعجب وكان القياس أن يقال في التأنيث أحسنى وفي التثنية أحسنا وفي الجمع أحسنوا وإنما التزم إفراده وتذكيره لأنه كلام جرى مجرى المثل والأمثال لا تغير قاله في التوضيح مزادا من التصريح. الثاني: شرط المنصوب بعد أفعل والمجرور بعد أفعل أن يكون مختصا لتحصل الفائدة فلا يجوز ما أحسن رجلا ولا أحسن برجل كما أرشد إليه تمثيله فلا تغفل الثالث: يجوز حذف المتعجب منه إذا كان ضميرا كما في مثل ما أحسنه إن دل عليه دليل كقول علي بن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه على ما قيل: زى الله عني والجزاء بفضله ربيمة خيرا ما أعف وأكرما أي ما أعفهم وأكرمهم وفي مثل أفعل به إن كان معطوفا على آخر مذكور معه مثل ذلك المحذوف نحو: أسمع بهم وأبصر [تريم: 38) أي: بهم وإنما حذف هنا مع كونه فاعلا لأن لزومه للجر كساه صورة الفضلة فجاز فيه ما يجوز فيها، وذهب قوم منهم الفارسي إلى آنه لم يحذف وآنه استتر في الفعل حين حذفت الباء ورة بوجهين؛ أحدهما: لزوم إبرازه حينئذ في التثنية والجمع، والآخر: أن من الضمائر ما لا يقبل الاستتار كنا من أكرم بنا. الرابع: كل من هذين الفعلين ممنوع التصرف ليكون مجيئه على طريقة واحدة أدل على ما يراد به فالأول في الماضي كتبارك وعسى، والثاني في الأمر كتعلم بمعنى أعلم وقيل: إن علة جمودها تضمنها (151
Halaman 651