Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
(جاءني رجل آخر، وامرأة أخرى) والقاعدة أن كل (فغلى) مؤنثة (أفعل) لا تستعمل هي ولا جمعها إلا بالألف واللام؛ أو بالإضافة؛ ك (الكبرى) و(الصغرى)، و (الكبر) و (الصغر)؛ قال الله تعالى: إنها إحدى الكبر (المدتتر: 35) ولا يجوز أن تقول (صغرى) ولا: (كبرى)؛ ولا: (كبر) ولا: (صغر)؛ ولهذا لكن العرب العروضيين في قولهم: فاصلة كبرى، وفاصلة صغرى، ولحنوا أبا نواس في قوله: كان صغرى وگبرى من فقاقعها حضباء در على أرض من الذمب أخرى أنثى آخر بكسر الخاء فإنها مصروفة تقول: مررت بأول وآخر بالصرف إذ لا عدل هنا قاله الإحسائي نقلأ عن المصنف (قوله والقاعدة أن كل فعلى إلخ) أي: إن آخر موازن لأفعل التفضيل لأن أصله أأخر بهمزتين مفتوحة فساكنة أبدلت الساكنة ألفا وليس من باب أفعل التفضيل حقيقة لأنه لا يدل على مشاركة وزيادة وباب أفعل قياسه أن يكون في حال تجرده من أل والإضافة مفردا مذكرا دائما نحو: ليوسف وأخوه أحت} (ئوشف: 8) ونحو: {قل إن كان ماباؤلم وأبناؤكم) (التوبة: 24) إلى قوله { أحب إليكم) (التوبة: 24) ونحو: هند أحب إلي من عمرو كما تقدم في بابه (قوله أبو نواس) هو الحسن بن هانئ، ونواس بالواو المخففة والهمز غلط وإنما لقب بذلك لأنه كان له ذوابتان تنوسان على عاتقه (قول كان كبرى وصغرى الخ) الفقاقيع بالفاء المفتوحة وبعدها قاف مثل النفاخات التي تعلو وجه الخمرة عند مزجها بالماء، وقال في حواشي التصريح: والذي في خط المصنف وهو المحفوظ في رواية البيت فواقعها بالواو بعد الفاء، والحصباء الحصى واحدتها حصبة وهي خبر كان والمراد تشبيه هذه النفاخات بالدر على أرض الذهب لأن الفواقع بيض والخمرة حمراء وقد أولع الشعراء بهذا التشبيه ومن ذلك قول الصفي الحلي: بكر إذا زوجت بالماء أولدها أطفال در على مهد من الذهب والشاهد فيه حيث استعمل صغرى وكبرى وهو لحن لأن حقه أن يقول أصغر وأكبر بالتذكير، قال في التصريح: وأجيب عنه بأنه لم يقصد حقيقة المفاضلة فهو كقول العروضيين: فاصلة صغرى وفاصلة كبرى، وقول الفرزدق: 237)
Halaman 637