Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
والموصولات لا سبيل لدخول تعريفها في هذا الباب؛ لأنها مبنيات كلها، وهذا باب إعراب. وأما ذو الأداة والمضاف فإن الاسم إذا كان غير منصرف ثم دخلته الأداة؛ أو أضيف؛ انجر بالكسرة، فاستحال اقتضاؤهما الجر بالفتحة؛ وحينئذ فلم يبق إلا تعريف العلمية.
العلة الخامسة: العدل، وهو: تحويل الاسم من حالة إلى حالة أخرى، مع بقاء المعنى الأصلي. وهو على ضربين: واقع في المعارف، وواقع في الصفات.
فالواقع في المعارف على وزنين: أحدهما: فعل، وذلك في المذكر، وعدله عن فاعل؛ ك(عمر) و(زفر) و(زحل) ينصرف وما سكن وسطه ينصرف وبه جزم ابن الحاجب انتهى فليتدبر (قوله نحو نوح) فيه جناس مقلوب (قوله انجر بالكسرة) تقدمت علته أول الكتاب فتذكر (قوله العدل) قال الدنوشري العدل في الأصل مصدر عدل يعدل وهو مشترك بين ثلاثة معان أحدها التسوية ويتعدى بنفسه كقوله تعالى: فعدلك} (الانفطار: 7) على قراءة التخفيف أي: فسويك} وثانيها الإقساط ويتعدى بفي يقال عدل في حكمه أي: أقسط ولم يجر، وثالثها: الميل ويتعدى بعن يقال: عدل عن الطريق أي: مال عنه ومن هذا نقل النحويون العدل إلى صناعتهم انتهى (قوله المعنى الأصلي) وهو العلمية (قوله وعدله عن فاعل) قال الأشموني: وإنما جعل هذا النوع معدولا لأمرين، أحدهما: أنه لو لم يقدر عدله لزم ترتب المنع على علة واحدة إذ ليس فيه من الموانع غير العلمية والآخران الإعلام يغلب عليها النقل فجعل عمر معدولا عن عامر العلم المنقول من الصفة ولم يجعل مرتجلا وكذا الباقي، وذكر بعضهم لعدله فائدتين؛ إحداهما: لفظية وهي التخفيف، والأخرى: معنوية وهي تمحض العلمية إذ لو قيل: عامر لتوهم أنه صفة انتهى. واعلم أنه إذا ورد فعل مصروفا وهو علم علمنا آنه ليس بمعدول وذلك نحو: آرد وهو عند سيبويه من الود فهمزته عن واو وعند غيره من الأد وهو العظيم فهمزته أصلية. تنبيهان: الأول: إذا وجد في فعل مانع مع العلمية لم يجعل معدولا تحو: طوى فإن منعه للتأنيث والعلمية ونحو: تتل اسم 232)
Halaman 632