Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
وإنما لم أقل: (بدل الكل من الكل) حذرا من مذهب من لا يجيز إدخال (أل) على (كل)، وقد استعمله الزجاج في لاجملة"، واعتذر عنه بأنه تسامح فيه موافقة للناس.
الثاني: بدل بعض من كل، وضابطه: أن يكون الثاني جزءا من الأول؛ كقولك: (أكلت الرغيف ثلثه)، وكقوله تعالى: { ولله على الناس حجج البيت من استطاع اليو سبيلا (ال عمران: 97)، ف من استطاع} بدل من { الناس}، هذا هو المشهور، وقيل: فاعل بالحج، أي: ولله على الناس أن يحج مستطيعهم، وقال الكسائي: إنها شرطية مبتدأ؛ والجواب محذوف. أي: من استطاع فليحج، ولا حاجة لدعوى الألفاظ ببدل الكل من الكل فليفهم. تنبيه: لا يحتاج بدل الكل إلى ضمير يعود إلى المبدل منه كالجملة التي هي عين المبتدأ فليحفظ (قوله من لا يجيز إلخ) لأن كل ملازمة للاضافة معنى فلا تجتمع مع آل ولهذا حكى سيبويه عن بعضهم: مررت بكل قائما فلولا أنه معرفة ما جاز نصب الحال عنه كذا قيل، وفيه أن صاحب الحال قد يكون نكرة من غير مسوغ نحو عليه مثة بيضا كما مر فتذكر، وأجاز ذلك الأخفش والفارسي وحكى مررت بهم كلا بالنصب على الحالية فهو دليل على تنكيره، قيل: وبهذا يجاب عن الزجاجي فليتدبر (قوله أن يكون جزء للأول) أي: سواء كان ذلك الجزء قليلا بالنسبة إلى الباقي من المبدل منه أو مساويا له أو اكثر أو نصفه أو ثلثه، وذهب الكسائي وهشام إلى أن بدل البعض لا يقع إلا على ما دون النصف فلا يسمى أكلت الرغيف نصفه أو ثلثيه أو أكثره بدل بعض عندهما قاله الأزهري، وقال الزرقاني: انظر ما الذي يسمى به عندهما حينئذ ولعلهما يسميانه بدل إضراب انتهى (قوله بدل من الناس) أي: بدل بعض من كل، والضمير العائد على المبدل منه مقدر آي: منهم، وقال ابن برهان: بدل كل واحتج بأن المراد بالناس المستطيع فهو عام أريد به خاص وأن الله تعالى لا يكلف الحج من لا يستطيع انتهى فليتدبر (قوله وقيل إلخ) قائله ابن السيد (قوله وقال الكسائي إنها شرطية) قال الدنوشري: الذي في المغني وجوز الكسائي كونها مبتدأ فإن كانت موصولة فخبرها محذوف أو شرطية فالمحذوف جوابها والتقدير عليهما من استطاع فليحج قال: وعليهما 14)
Halaman 614