Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
لا للترتيب.
ذهب فيه شراب إذ أشرفت أخت عمرو فرأها طرفة وقيل: إنما رآها في الإناء فأنشد طرفة بيتا فسمعه عمرو وأمسكه في نفسه ثم خرج عمرو يتصيد ومعه عبد عمرو بن بشر وكأن طرفة هجاه فرمى عمرو حمارا وقال لعبد عمرو: انزل فاذبحه فنزل إليه فعالجه فأعياه فقال عمرو عرفك طرفة حين يقول فيك:- لا خير فيه غير آن له غنى وأن له كشحا إذا قام أهضما فقال له عبد عمرو: ما هجاك به أشد. قال: وما هو؟ قال يقول: ليت لنا مكان اللك عمرو رغويا حول قبتا تدور فهم بقتل طرفة وخاف من هجاء المتلمس له وآن يجتمع عليه بكر بن واثل متى قتلهما ظاهرا فقال لهما يوما: إني قد كتبت لكما بصلة فاقبضاها من عامل البحرين فخرجا من عنده والكتابان في أيديهما فمرا بشيخ جالس على ظهر الطريق مكشفأ يقضي حاجته وهو مع ذلك يأكل ويتفلى فقال أحدهما لصاحبه هل رأيت أعجب من هذا الشيخ؟ فسمع الشيخ فقال: ما ترى من عجبي أخرج خبيثا وأدخل طيبا وأقتل عدوا، وأن من هو أعجب مني من يحمل حتفه بيده وهو لا يدري فأوجس المتلمس في نفسه خيفة فلقيه غلام من أهل الحيرة فقال له أتقرأ يا غلام؟ قال: نعم ففض كتابه فقرأه فإذا فيه : إذا أتاك المتلمس فاقطع يديه ورجليه واصلبه حيا، فأقبل على طرفة فقال: والله لقد كتبت لك مثل هذا فادفع كتابك إلى الغلام يقرأه، فقال: كلا ما كان ليجسر على قومي بمثل هذا فألقى المتلمس صحيفته في نهر الحيرة فلذا تقول العرب في المثل: أو ترجع بصحيفة المتلمس يضربونه لمن يحصل له الضرر من وجه النفع، وأما طرفة فمضى بكتابه إلى صاحب البحرين فقتله انتهى من سرح العيون لابن نباته. وقوله: يخفف منصوب بآن المقدرة بعد كي والزاد بالنصب عطف على رحله والشاهد في (حتى نعله) لأن التعل ليس بعض الزاد حقيقة بل بالتأويل الذي ذكره المصنف، قال الأزهري: ويحتمل آن يكون منصوبا بفعل محذوف يفسره ألقاها أي: فلا شاهد حينثذ فتكون حتى ابتدائية ويروى برفع ما بعدها على الابتداء وألقاها خبر وحتى
Halaman 604