464

Hashiyat Sharh Qatr

حاشية شرح قطر

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Uthmaniyyah

============================================================

ولم يجز الكلام. وللفاء معنى آخر وهو التسبب، وذلك غالب في عطف الجمل؛ نحو قولك: (سهى فسجد)، و(زنى فرجم)، و(سرق فقطع)، وقوله تعالى: فتلقع مادم من ريه كلميت فتاب عليه (البقرة: 37)، ولدلالتها على ذلك استعيرت للربط في جواب الشرط؛ نحو: (من يأتني فإني أكرمه)، ولهذا إذا قيل: (من دخل داري فله درهم)؛ أفاد استحقاق الدرهم بالدخول؛ ولو حذف الفاء احتمل ذلك واحتمل الاقرار بالدرهم له. وقد تخلوا الفاء العاطفة للجمل عن هذا المعنى؛ كقوله تعالى: { النى خلق نسوى والذى أخج المرى فجمله فتاه أخوى "العل: 2،،- 5).

من الأول سواء قصر في العرف أو لا وإنما هو بطريق المجاز وكلام المصنف أن استعمالها فيما يعد بحسب العادة تعقيبا وإن طال الزمن استعمال حقيقي فتأمله انتهى نقله الحمصي (قوله ولم يجز الكلام) أي: العطف بالفاء بل تقتضي ثم حينئذ (قوله وللفاء معنى آخر) أي: مجامع للعطف بها فهي للعطف والسببية أفاده الحفيد (قوله وهو التسبب) وهو أن يكون المعطوف متسببا عن المعطوف عليه (قوله وثم) صرح الشمني في بحث الجمل ذوات المحل بأن تلحقها التاء لتأنيث اللفظ وتختص بعطف الجمل (قوله فأما قوله تعالى إلخ) جواب عن سؤال مقدر كأن قائلا يقول إن قلتم ثم للترتيب والتراخي ففي قوله تعالى: (ولقد...) إلخ لا ترتيب ولا تراخي لأن أمر الملائكة بالسجود قبل خلقنا وتصويرنا؟ فأجاب بقوله: فقيل التقدير خلقنا آباءكم إلخ وهذا مذهب الإمام فخر الدين الرازي والزمخشري، وقال الوالد نور الله تعالى مضجعه في تفسيره المراد بالخلق والتصوير خلق آدم عليه السلام وتصويره لكن لما كان مبدأ للمخاطبين جعل خلقه خلقا لهم ونزل منزلته، فالتجوز على هذا في ضمير الجمع بجعل آدم عليه السلام كجميع الخلق لتفرعهم عنه أو في الإسناد إذا أسند ما لآدم الذي هو الأصل والسبب إلى ما تفرع عنه وتسبب، وجوز أن يكون التجوز في الفعل والمراد ابتدأنا خلقكم ثم تصويركم بأن خلقنا آدم ثم صورناه، ويعود هذا إلى ابتداء خلق الجنس وابتداء خلق كل جنس بايجاد أول أفراده فهو نظير قوله سبحانه: خلق الإنسن من طين [الشبدة: () فعلى هذا يظهر وجه

Halaman 601