Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
والفاء للترتيب والتثقيب.
ش إذا قيل: (جاء زيد فعمرو) فمعناه: آن مجيء عمرو وقع بعد مجيء زيد بغير مهلة؛ فهي مفيدة لثلاثة أمور: التشريك في الحكم، ولم أنبه عليه؛ لوضوحه، والترتيب، والتعقيب.
وتعقيب كل شيء بحسبه؛ فإذا قلت : (دخلت البصرة فبغداد) وكان بينهما ثلاثة أيام ودخلت بعد الثالث؛ فذلك تعقيب في مثل هذا عادة؛ فإذا دخلت بعد الرابع، او الخامس فليس بتعقيب؛00 كذلك يوحى إليك وإلى الزين من قبلك} (الشورى: 3). الحادي والعشرون: نحو: إيي وايك فارس الأحزاب. (قوله من غير مهلة) بضم الميم آي: تأخر كما في المصباح وغيره وجوز بعضهم الفتح. (قوله والترتيب) اعترضه الفراء بقوله تعالى: (أفلكها فجاءها بأسنا [الاعراف: 4) إذ الهلاك متأخر عن مجيء البأس في المعنى وهو متقدم في التلاوة وذلك ينافي الترتيب، وأجيب بأن المعنى على إضمار الإرادة والتقدير أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا (قوله والتعقيب) اعترض أيضا بقوله تعالى: والزى أخرج الزى (الاصلى:،)، فجعله فتله أحوى (الاعلى: م) فإن إخراج المرعى لا يعقبه فبمعله فثله أتوى (الأعلى:5) أي: يابس آسود، وأجيب آن جملة جعله غناء معطوفة على جملة محذوفة أي: فمضت مدة فجعله غثاء أو بأن الفاء نابت عن ثم كما هي نابت عن الفاء في قوله: جرى في الأنابيب ثم اضطرب قاله في الأوضح مزادا فليتدبر (قوله وتعقيب كل شيء بحسبه) كذا في المغني قال الدماميني: يشير إلى ما قاله ابن الحاجب من أن المعتبر ما يعد في المادة مرتبأ من غير مهلة فقد يطول الزمان والعادة تقضي في مثله بانتفاء المهلة وقد تقصر والعادة تقضي بالعكس فإن الزمان الطويل قد يستقرب بالنسبة إلى عظم الأمر فتستعمل الفاء وقد يستبعد الزمان القريب بالنسبة الى طول آمر يقضي العرف بحصوله في زمن أقل منه، والذي يظهر من كلام الجماعة أن استعمال الفاء فيما تراخى زمانه ووقوعه
Halaman 600