Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
فان فهم أحد الأمور بخصوصه؛ فمن دليل آخر؛ كما فهمت المعية في نحو قوله تعالى: وإذ يرفع إبرهر القواعد من البيت وإسعيل [البقرة: 127]4: وكما فهم الترتيب في قوله تعالى : إذا زلزلت الأرض زلزالها وأخرجت الأرض أنفالها وقال الإنسكن مال (الزلزلة: 1-3)، وكما فهم عكس الترتيب في قوله تعالى إخبارا عن منكري البعث: {ما هى إلا حياننا الدنيا نموت وتحيا (المسائية: 424، ولو كانت للترتيب؛ لكان اعترافا بالحياة بعد الموت. وهذا الذي ذكرناه قول اكثر أهل العلم: من النحاة وغيرهم، وليس باجماع كما قال السيرافي، بل روي عن بعض الكوفيين أن الواو للترتيب، وأنه أجاب عن هذه الآية بأن المراد تموت كبارنا وتولد صغارنا فنحيا. وهو بعيد. ومن أوضح ما يرد عليهم قول العرب: (اختصم زيد وعمرؤ) وامتناعهم من أن يعطفوا في ذلك ب (الفاء) أو ب (ثم)؛ لكونهما للترتيب؛ فلو كانت الواو مثلهما؛ لامتنع ذلك معها؛ كما امتنع معهما.
كثير ولعكس الترتيب قليل فيكون عند الاحتمال والتجرد من القرائن للمعية بأرجحية وللتأخر برجحان وللتقديم بمرجوحية، هذا مراد التسهيل وهو تحقيق للواقع لا قول ثالث انتهى أي: خلافا لأبي حيان حيث قال: وهذا ليس مذهب البصريين ولا الكوفيين بل هو قول ثالث خارج عن القولين فيجب إطراحه وكأنه لهذا الرد أشار بقوله: فإن فهم إلخ فافهم (قوله لكان اعترافا إلخ) وهم لا يعترفون به (قوله عن بعض الكوفيين) كهشام وتعلب والفراء وقطرب والربعي وبهذا يعلم أن ما ذكره السيرافي والسهيلي من إجماع النحاة بصريهم وكوفيهم على آن الواو لا ترتب غير صحيح (قوله لامتنع ذلك معها) لأن الاختصام لا يكون إلا بين اثنين. فائدة: قال في التصريح وتفرد الواو من بين سائر حروف العطف باختصاصها بأحد وعشرين حكما؛ الأول: أنها تعطف اسما على اسم لا يكتفي الكلام به نحو اصطف زيد وعمر. الثاني: آنها تعطف سببيأ على أجنبي في الاشتغال ونحوه نحو: زيد ضربت عمرا وأخاه وزيد مررت بقومك وقومه. الثالث: 598
Halaman 598