Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
ويجوز التاكيد بهما؛ وإن لم يتقدم (كل)، قال الله تعالى: { لأغوينهم أجمعين} [ص: 282، وإن جهنم لموعدهم أجمعين (الججر: 43)، وفي الحديث: "إذا صلى الإمام جالسا فصلوا جلوسا أجمعون" يروى بالرفع تأكيدا للضمير، وأجمعين بالنصب على الحال وهو ضعيف لاستلزامه تنكيرها، وهي معرفة بنية الاضافة. وقد فهم من قولي: (أجمع)، و(جمعاء)، وجمعهما) أنهما لا يثنيان، فلا يقال: (أجمعان، ولا جمعاوان)؛ وهذا مذهب جمهور البصريين، وهو الصحيح؛ لأن ذلك لم يسمع.
حواشي الأوضح: قال المبرد والزجاج: إن كلهم دال على الإحاطة وأن أجمعون على أن السجود منهم في حالة واحدة، ورده المصنف بأن أجمعون لا دلالة له على ما ذكر بدليل ولأغوينهم أجمعين} مع إن الإغواء ليس في وقت واحد بل هو توكيد على توكيد، والرضي بأنك إذا قلت: جاءني القوم أجمعون فمعناه الشمول والإحاطة اتفاقا منهم لا الاجتماع في وقت واحد وكذا يكون مع كلهم وكأنهما تركا ترادف لفظين لمعنى واحد، ونقول: لا مانع من ذلك إذا قصد المبالغة انتهى فليتدبر (قوله وقد يؤكد بهما) آي: جمع وأجمعون (قوله وإن لم يتقدم كل) قال الزرقاني: الأولى أن تكون الواو للحال لوجهين؛ أحدهما: أنها إذا كانت المبالغة يدخل القسم السابق فيكون فيه نوع تكرار، ثانيهما: أن التعبير بلفظ قد يشعر بالقلة وهي إنما تكون عند الاستقلال لا مطلقا. واعلم أن انتفاء التقدم لا يستلزم عدم الوجود لاحتمال التأخر مع أن هذا غير مراد بل المراد عدم وجدانها وكأن المصنف اتكل في ذلك على أنها توابع كل فلا تتأخر (قوله أجمعين) تأكيد للضمير في لأغوينهم (قوله تاكيدا للضمير) وهو الواو في صلوا (قوله وهو ضعيف) لأن مجيء الحال معرفة قليل خلافا ليونس والبغداديين وقد تقدم الكلام على ذلك في بابه فراجعه إن أردته (قوله وهي معرفة بنية الإضافة) أي: أجمعوكم وهذا عند سيبويه، وقيل بالعلمية كتعريف أسامة وكذا الخلاف في جميع ألفاظ التوكيد الغير المضافة (قوله وقد فهم الخ) وجه الفهم أنه لم يذكر تشنيتهما واقتصر على جمعهما (قوله فلا يقال إلخ) قال ابن خروف: ومن منع تثنيتهما فقد تكلف وادعى ما لا دليل عليه انتهى فليتدبر. وهذا الخلاف جار فيما وازنهما كأكتع وكتعا فليحفظ. تتمة؛ لم يذكر المصنف بعض ألفاظ التأكيد لقلة 587)
Halaman 587