451

Hashiyat Sharh Qatr

حاشية شرح قطر

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Uthmaniyyah

============================================================

ومنها: (كل)؛ وهي لرفع احتمال إرادة الخصوص بألفاظ العموم؛ تقول: (جاء القوم)؛ فيحتمل مجيء جميعهم، ويحتمل مجيء بعضهم، وأنك عبرت ب (كل) عن البعض، فإذا قلت: (كلهم)؛ رفعت هذا الاحتمال. وإنما يؤكد بها بشروط: أحدها: أن يكون المؤكد بها غير مثنى، وهو المفرد والجمع.

الثاني: أن يكون متجزئا بذاته، أو بعامله، فالأول؛ كقوله تعالى: فسجد الملكيكة كلهم أجمعون "الججر: 30)، والثاني؛ كقولك: (اشتريت العبد كله)، فإن العبد يتجزا باعتبار الشراء، وإن كان لا يتجزأ باعتبار ذاته، ولا يجوز: (جاء زيد كله)؛ لأنه لا يتجزأ لا باعتبار الذات ولا بالعامل.

الثالث: أن يتصل بها ضمير يعود على المؤكد؛ فليس من التأكيد قراءة بعضهم: {إنا كلا فيها}؛ خلافا للزمخشري والفراء: انتهى فليتدبر. (قوله ومنها كل) وقد جاعت بمعنى بعض كما نص عليه في القاموس فهي من الأضداد. (قوله بالفاظ العموم) متعلق بإرادة الخصوص (قوله بشروط) أي: ثلاثة (قوله {فسبد المليكة كلهم) لأن الملائكة إفراد متعددة (قوله باعتبار الشراء) الذي هو عامل في المؤكد (قوله ولا بالعامل) لأنه يستحيل نسبة المجيء إلى جزئه المتصل به بدون البعض الآخر بخلاف رأيت زيدا كله (قوله أن يتصل بها ضمير) وأجاز ابن مالك في بعض كتبه إضافتها إلى ظاهر مثل المؤكد بها مستدلا بقول كثير: كم قد ذكرت لو أحرى بذكركميا أشبه الناس كل الناس بالقمر وخرج على الشذوذ، وقال أبو حيان: كل في البيت نعت بمعنى الكاملين لا توكيد فليتدبر (قول قراعة بعضهم) هو ابن السميفع وعيسى بن عمرو وقرأ الباقون برفع كل على الابتداء وهو مضاف تقديرا لأن المراد كلنا وفيها خبره والجملة خبر إن، وخرج ابن عطية والزمخشري القراءة الأولى على أن كلا توكيد لاسم إن، قال الوالد قدس سره: وكون كل المقطوع عن الإضافة يقع تأكيدا اكتفاء بأن المعنى عليها مذهب الفراء ونقله أبو حيان عن 584)

Halaman 584