436

Hashiyat Sharh Qatr

حاشية شرح قطر

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Uthmaniyyah

============================================================

على (زيد). وهل يرفع الظاهر مطلقا، أو في بعض المواضع؟ فيه - أي: في جواب الاستفهام- خلاف بين العرب؛ فبعضهم يرفع به مطلقا؛ فتقول: (مررت برجل أفضل منه أبوه) فتخفض (أفضل) بالفتحة على أنه صفة ل(رجل)، وترفع الأب على الفاعلية، وهي لغة قليلة. وأكثرهم يوجب رفع (أفضل) في ذلك على آنه خبر مقدم، و(أبوه) مبتدأ مؤخر، وفاعل (أفضل) ضمير مستتر عائد عليه. ولا يرفع أكثرهم ب(أفعل) الاسم الظاهر إلا في مسألة الكخل؛ وضابطها: أن يكون في الكلام نفي أي : وهو مرفوع على الفاعلية بأفضل (قوله وهل يرفع الظاهر مطلقا) أي: سواء كان اسما ظاهرا أو ضميرا منفصلا (قوله لو في بعض المواضع) وهو مسألة الكحل (قوله فبعضهم يرفعه به مطلقا) فمثال الاسم الظاهر ذكره المصنف بقوله: مررت برجل أفضل منه أبوه، ومثال الضمير المنفصل مررت برجل أكرم منه أنت (قوله وهي لغة قليلة) حكاها سيبويه وإنما قلت لأنه ضعف الشبه باسم الفاعل قيل: من أنه في حال تجرده لا يؤنث ولا يثنى ولا يجمع وهذا إذا لم يعاقب فعلا أي: لم يحسن آن يقع موقعه فعل بمعناه ومتى حسن ذلك فكثير كما في مسألة الكحل (قوله وأبوه مبتدا مؤخر) وكذلك أنت في مثالنا السابق (قوله عائد عليه) آي: على المبتدأ، والجملة من المبتدأ والخبر في موضع خفض نعت لرجل ورابطها الضمير المجرور بمن (قوله أن يكون في الكلام نفي) إنما اشترط سبق النفي ليكون أفعل التفضيل بمعنى الفعل فيعمل عمله وذلك لأن النفي إذا دخل عليه توجه إلى قيده وهو الزيادة فيزيلها فيبقى أصل: حسن كحل عين رجل مقيسا إلى حسن كحل عين زيد إما بأن يساويه أو يكون دونه، ومقام المدح يأبى المساواة فيرجع المعنى إلى أن حسن الكحل في عين رجل دون حسنه في عين زيد أفاده الجامي، قال الصبان: وأورد عليه أنه لو كان زوال الزيادة بالنفي مجوزا لعمل اسم التفضيل في الظاهر لجاز العمل في نحو: ما رآيت رجلا أحسن منه أبوه، وأجيب بالفرق بينه وبين مثال الكحل لأن اسم التفضيل في مثال الكحل خالف الأصل وهو تغاير المفضل والمفضل عليه ذاتا لاتحادهما فيه ذاتأ فحصل في معناه التفضيلي ضعف يقتضي أنه إذا زال بالنفي لم يبق لأفعل قوة اقتضى حكمه وهو امتناع عمله في الظاهر بخلاف نحو: ما رأيت رجلا أحسن منه أبوه (27)

Halaman 564