Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
ولهذا قالوا في قوله تعالى: إن ربك هو أغلم من يضل عن سبيلةء) (الانعام: 117): إن (من) ليست مفعولا ب(أعلم)؛ لأنه لا ينصب المفعول، ولا مضافا إليه؛ لأن (أفعل) بعض ما يضاف إليه؛ فيكون التقدير: أعلم المضلين، بل هو منصوب بفعل محذوف يدل عليه (أعلم)؛ أي: يعلم من يضل. واسم التفضيل يرفع الضمير المستتر باتفاق؛ تقول: (زيد أفضل من عمرو)، فيكون في (أفضل) ضمير مستتر عائد وسواء المفعول به أو معه والمطلق مطلقا والتمييز إن لم يكن فاعلا معنى إلا إذا كان أفعل مضافا إلى غيره ويجوز الباقي قاله الأزهري، وقال الفاكهي: وأجاز بعضهم نصبه به مطلقا ونقله المصنف في حواشي التسهيل عن اين مسعود وبعضهم أن أول بما لا تفضيل فيه قال الدماميني، وهذا الرأي أحسن فينضب حين التأويل كما أنه يضاف حينئذ إلى ما ليس بعضه فيخرج حكم النصب والجر على طريقة واحدة كما أنه إذا صح حلول الفعل محله رفع الظاهر فقد استبان لك أن حكاية المصنف الإجماع على منع عمله فيه منظور فيه فليفهم (قوله ولهذا قالوا في قوله تعالى إلخ) ومثله: الله أعلم حيث يجمل رسالته) "الانعام: 124) فحيث هنا مفعول فيه وهي في موضع نصب بفعل مقدر يدل عليه أعلم ومثله قوله: وا فرب باليوف الة وانسا قاله الأشموني (قوله بل هو منصوب بفعل محذوف الخ) هذا مذهب الفارسي، ومن الناس من ادعى أن الباء هنا مقدرة ليتطابق طرفا الآية { وهو أغلم بالشهتيين} (الانعام: 117) فمن على الأول موصولة أو موصوفة وجوز أن تكون استفهامية مبتدأ والخبر يضل والجملة معلق عنها الفعل المقدر وإلى هذا ذهب الزجاج وقرى { من يضل بضم الياء على أن من مفعول لما أشير إليه من الفعل المقدر، وفاعل يضل ضمير راجع إليه، ومفعوله محذوف أي: يعلم من يضل الناس فيكون تحذيرا عن طاعة الكفرة، وجوز أن تكون مجرورة بالإضافة أي : أعلم المضلين من قوله تعالى : { ومن يضلل الله} (التاء: 88) أو من قولك : أضللته إذا وجدته ضالا كما حمدته إذا وجدته محمودا، وأن تكون استفهامية معلقا عنها الفعل أيضا، وأن يكون فاعل يضل ضمير لله تعالى ومن منصوبة بما ذكر من الفعل المقدر أي: يعلم من يضلله الله تعالى انتهى من روح المعاني ملخصا (قوله ضمير مستتر الخ) 523)
Halaman 563