Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
الوجه الثاني: النصب؛ فلا يخلو: إما أن يكون نكرة؛ كقولك: (وجها)، أو معرفة؛ كقولك: (الوجه)؛ فإن كان نكرة؛ فنصبه على وجهين: أحدهما: أن يكون على التمييز؛ وهو الأرجح. والثاني: أن يكون على التشبيه بالمفعول به، فإن كان معرفة؟ تعين أن يكون منصوبا على التشبيه بالمفعول به؛ لأن التمييز لا يكون معرفة؛ خلافا للكوفيين: الوجه الثالث: الجر، وذلك بإضافة الصفة . وعلى هذا الوجه ووجه النصب: ففي الصفة ضمير مستتر مرفوع على الفاعلية. وأصل هذه الأوجه: الرفع، وهو دونهما في المعنى، ويتفرع عنه النصب، ويتفرع عن النصب الخفض (جناث عدن مفتحة) برفعهما على أنهما خبران لمحذوف آي: هو أي: المآب جنات عدن مفتحة لهم أبوابه، أو هو جنات عدن هي مفتحة لهم أبوابها، أو على أنهما مبتدا وخبر ووجه ارتباط الجملة أنها مفسرة لحسن المآب لأن محصلها جنات أبوابها فتحت إكراما لهم أو هي معترضة انتهى باقتصار فليتدبر (قوله أن يكون على التشبيه بالمفعول به) أي: بمفعول اسم الفاعل لشبه الصفة به فيما تقدم، وخصوا التشبيه بالمفعول به دون غيره من المفاعيل لأنه الذي يشبه بالفاعل بخلاف بقية المفاعيل وكما يسمى هذا مشبها بالمفعول به يسمى المنصوب على التوسع بحذف الجار مشبها بالمفعول به أفاده شارح الجامع (قوله وأصل هذه الأوجه الرفع) لأن المقصود إسناد الحسن إلى الوجه لا إلى الذات، ولو أسند الحسن إلى الضمير المستتر ونصب الوجه يكون الحسن مسندا إلى الذات لا إلى الوجه وهو غير مقصود فلذا كان هو الأصل قاله بعض الأفاضل (قوله وهو دونها في المعنى) أي: لما فيه من عدم المبالغة إذ الموصوف فيه بالحسن بعض الذات وهو الوجه وفي النصب والجر وصف الذات كلها بالحسن ولا شك أن وصف جميع الذات به آبلغ من وصف بعضها قاله الفيشي (قوله ويتفرع عنه النصب) لأن المنصوب فاعل في المعنى نصب على التشبيه بالمفعول به وحول إسناد الصفة عن المرفوع إلى ضمير موصوفها (قوله ويتفرع عن النصب الخفض) أي: فهو ناشئ عنه لا عن الرفع خلافا للسهيلي لئلا يلزم إضافة الشيء إلى نفسه، 557
Halaman 557