Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
يكون للشيء فاعلان، والثاني: الإبدال من ضمير مستتر في الوصف، أجاز ذلك الفارسي، وخرج عليه قوله تعالى: {جنت عدن تفتحة لهم الأبوب (ص: 50)، فقدر في (مفتحة) ضميرا مرفوعا على النيابة عن الفاعل، وقدر (الأبواب) مبدلة من ذلك الضمير بدل بعض من كل.
مفعول، ومنها: أن أل الداخلة عليها حرف تعريف والداخلة عليه اسم موصول على الأصح فيهما قاله الأزهري (قوله أجاز ذلك الفارسي إلخ) قال الأزهري: ويرده حكاية الفراء مررت بامرأة حسن الوجه وحكاية الكوفيين بامرأة قويم الأنف، وأنه يجوز برجل مضروب الأب بالرفع وليس هذا البدل كلا ولا بعضا ولا اشتمالا انتهى. قال المحشي: ووجه الرد فيهما أنه لو كان المرفوع بدلا وكانت الصفة محتملة لضمير الموصوف لوجب تأنيثها وأن يقال حسنة الوجه وقويمة الأنف لأن الصفة إذا رفعت ضمير المؤنث وجب تأنيثها والخفض بالاضافة لعدم تقديم الخفض على النصب لسلامته من التجوز الذي في النصب من إجراء الوصف القاصر مجرى المتعدي إذا كان المعمول معرفة أو نكرة انتهى فليتدبر (قوله { جيت عل إلخ) هذا تنظير لا تمثيل لأن مفتحة اسم مفعول والكلام ليس فيه، قال الوالد روح الله تعالى روحه {جتت عذذ} بدل اشتمال، وجوز آن يكون نصبا على المدح وجعله الزمخشري عطف بيان لحسن مآب وقوله: { تفتمة م الأوب (م: 50) إما صفة لجنات عدن وإليه ذهب ابن إسحاق أو حال من ضميرها المستتر في خبر أن والعامل فيه الاستقرار المقدر أو نفس الظرف لتضمينه معناه ونيابته عنه وإليه ذهب الزمخشري أو حال من ضمير المحذوف مع العامل لدلالة المعنى عليه والتقدير: يدخلونها مفتحة، وإليه ذهب الحوفي والأبواب نائب فاعل مفتحة عند الجمهور والرابط العائد على الجنات محذوف تقديره الأبواب منها، واكتفى الكوفيون عن ذلك بأل لقيامها مقام الضمير فكأنه قيل مفتحة لهم أبوابها، وذهب أبو علي الفارسي إلى أن نائب فاعل مفتحة ضمير الجنات والأبواب بدل منه بدل اشتمال كما هو ظاهر كلام الزمخشري ولا يصح أن يكون بدل بعض من كل لأن أبواب الجنات ليست بعضها من الجنات على ما قال أبو حيان، وقرا زيد بن علي وعبد الله بن رفيع 592)
Halaman 556