Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
الثاني: أنها تدل على الثبوت، واسم الفاعل يدل على الحدوث.
الثالث: أن اسم الفاعل يكون للماضي وللحال وللاستقبال، وهي لا تكون للماضي المنقطع، ولا لما لم يقع، وإنما تكون للحال الدائم، وهذا هو الأصل في باب الصفات. وهذا الوجه ناشى عن الوجه الثاني، والأوجه الثلاثة مستفادة مما ذكرت: من الحد؛ ومن الأمثلة.
الرابع: أن معمولها لا يتقدم عليها؛ لا تقول: (زيد وجهه حسن) بنصب الوجه، ويجوز في اسم الفاعل أن تقول: (زيد أباه ضارب)؛ وذلك لضعف الصفة؛ لكونها فرعا من فرع؛ فإنها فرع عن اسم الفاعل الذي هو فرع عن الفعل، بخلاف اسم الفاعل؛ فإنه قوي لكونه فرعا عن أصل، وهو الفعل.
وإسكان الثالث (قوله للماضي) وللحاضر والمستقبل نحو زيد حاسن أمس أو الآن أو غدا (قوله وهي لا تكون إلخ) فلا يقال: حسن الوجه أمس ولا غدا، والحاصل أنك إن أردت ثبوت الوصف قلت: حسن ولا تقول: حاسن، وإن أردت حدوثه قلت: حاسن ولا تقول: حسن، قاله الشاطبى وغيره (قوله بنصب الوجه) قال الحمصي: إنما قيد المعمول بالمنصوب لأنه محل التمييز إذ المرفوع والمجرور لا يتقدم فيهما لأن الفاعل لا يتقدم والمضاف إليه لا يتقدم على المضاف (قوله ويجوز في اسم الفاعل إلخ) أي: فإنه يتقدم منصوبه قال في الارتشاف: إلا إذا كان بأل أو مجرورا بإضافة أو حرف جر غير زائد نحو هذا غلام قاتل زيدا أو مررت بضارب زيدا فلا يجوز التقديم فإن جر بحرف جر زائد نحو ليس زيد بضارب عمرا جاز التقديم فتقول ليس زيد عمرا بضارب ومنع ذلك المبرد نقله الحمصي والصبان وغيرهما (قوله فإنها فرع عن اسم الفاعل) قال المصنف: وإن شئت قلت إنما لم يتقدم لأنه كان فاعلا في الأصل فحذفت علة مرتبته الأصلية نقله الحمصي (قوله إن معمولها لا يكون أجتبيا) والمراد بمعمولها ما عملها فيه بحق الشبه فلا يرد زيد بك فرح إذ عملها في الظرف ونحوه إنما هو لما فيها من معنى الفعل وبهذا ردوا على ابن الناظم في قوله: إن هذا المثال مبطل لقول والده إن المعمول لا يكون إلا سببيا ولا يكون 553)
Halaman 553