Hashiyat Sharh Qatr
حاشية شرح قطر
============================================================
لحدوث الضرب وتجدده، وكذلك (مررت برجل مضروب). وإنما سميت هذه الصفة مشبهة؛ لأنها كان أصلها أنها لا تنصب؛ لكونها مأخوذة من فعل قاصر، ولكونها لم يقصد بها الحدوث؛ فهي مباينة للفعل؛ ولكنها أشبهت اسم الفاعل، فأعطيت حكمه في العمل. ووجه الشبه بينهما: آنها تؤنث وتثنى وتجمع؛ فتقول: (حسن، وحسنة، وحسنان، وحسنتان، وحسنون، وحسنات)؛ كما تقول في اسم الفاعل رضارب، وضاربة، وضاربان، وضاربتان، وضاربون، وضاربات). وهذا بخلاف اسم التفضيل؛ كاأعلم)، و(أكثر)؛ فإنه لا يثني ولا يجمع ولا يؤنث، أي: في غالب أحواله؛ فلهذا لا يجوز أن يشبه باسم الفاعل. وقولي: (المتعدي إلى واحد) إشارة إلى أنها لا تنصب إلا اسما واحدا. ولم تشبه باسم المفعول؛ لأنه لا يدل على حدث وصاحبه كاسم الفاعل؛ ولأن مرفوعها (فاعل) كاسم الفاعل، ومرفوعه نائب فاعل. واعلم أن الصفة المشبهة تخالف اسم الفاعل في أمور: ضائق قال تعالى: وضايق پد صذرك رمنود: 12) انتهى (قوله مأخوذة من فعل قاصر) اي: أصالة أو عروضا على ما قاله الحمصي كما في رحمن ورحيم واسم الفاعل المتعدي لواحد إذا قصد به الثبوت وأضيف إلى مرفوعه على ما مر فإنها لازمة التنزيل أو النقل إلى فعل بضم العين (قوله فهي مباينة للفعل) أي: بدلالتها على الثبوت (قوله فأعطيت حكمه) وهو النصب وإنما اقتصرت على واحد لأنه أقل درجات المتعدي (قوله ووجه الشبه أنها تؤنث إلخ) قال المصنف: فإن لم تكن صفة لم تشبه، وشذ قول بعضهم مررت برجل آسد أبوه وبسرج خز صفته حكاه الأخفش، وإن لم تثنى ولم تجمع ولم تذكر وتؤنث فلا تشبه أيضا، وشذ قول بعضهم لا عهد لي بإلام قفي ولا أوضعه بالفتح أوضع قفا منه فحذف منه لدلالة المتقدمة ونصب بها المضمر لا سببه ولو كان مجرور العطف بالخفض وقول بعضهم في أ شيء اكبر شهدة} [الانام: 19/ ان شهادة منصوب على التشبيه بالمفعول به خطأ لأن أفعل من لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، وكذا تشبيه ما لا يؤنث قليل كحائض إلا إن جعلها في هذا الباب أقوى من جعل أفعل من هذا الباب، وليس شرط الجمع أن يكون جمع سلامة خلافا لأبي علي لإجماعنا على أن منه:
Halaman 551