440

Fatawa al-Iraqi

فتاوى العراقي

Editor

حمزة أحمد فرحان

Penerbit

دار الفتح

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1430 AH

المدّعى عليه)) (١)، وهو حديث متّفق على صحّته من حديث ابن عبّاسَ، وهذا الحاكم أعطى السمسم لمدّعيه بمجرّد دعواه من غير أن يقيم على ذلك بيّنة، وجعل اليمين عليه وهو مدّع للسمسم لا على المدّعى عليه المنكر لذلك، والأمة مجمعة على أنّ البينة على المدّعي واليمين على المدعى عليه، وقد نقل الإجماع في ذلك غير واحد(٢)، والله أعلم.

مسألة [١٩١]: سئلت عن اثنين اختلفا، فقال أحدهما: (لا إله إلا الله أفضل من دخول الجنّة)، وقال الآخر: (دخول الجنّة أفضل)، أيهما المصيب؟

فأجبت: بأنّه لا تقايس بينهما، لأنّ (لا إله إلا الله) عبادة، وهي شرط لصحّة جميع العبادات، وهي فعل المكلّف، وأما دخول الجنّة فإنه ثواب، وهو من فضل(٣) الله تعالى، فلا معنى لتفضيل أحدهما على الآخر.

ثمّ بلغني عن الشيخ الإمام تقي الدين السبكي أنّه أجاب لمّا سئل عن العبادات ودخول الجنّة أنّ الأفضل دخول الجنّة(٤). فقلت: لم يتوارد جوابي وجوابه على محل واحد، لأني بنيت جوابي على ما يتبادر إلى الفهم من أنّ المراد بتفضيل أحد الشيئين على الآخر كثرة ثوابه على ثوابه، وهو الذي يستعمله الفقهاء فيقولون:

(١) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب التفسير (٦٥)، باب (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلا ... )، حديث رقم ٤٥٥٢، ص ٨٦١، ومسلم في صحيحه، في كتاب الأقضية (٣٠)، باب اليمين على المدعى عليه، حديث رقم ١٧١١، ص٩٤١، واللفظ له.

(٢) انظر: الإجماع لابن المنذر، ص٨٦.

(٣) في الفرع: (من فعل).

(٤) فتاوى السبكي ٢ / ٥٦١- ٥٦٢.

438